يمارس هشام العمري واحدة من أصعب الوظائف في فلسطين كونه المدير العام لشركة كهرباء محافظة القدس، وتقوم وظيفته على توفير الطاقة لنحو 280,000 عميل موزّعين على أربع مناطق. استحالت الشّركة، وهي الأكبر في القدس، رمزًا قوميًا للفلسطينيّين ومصدرًا للكرامة الوطنيّة، علمًا أنّ هذه الشّركة الخاصّة/العامّة التي تعمل بموجب امتياز ممدَّد، تمتلك الحقوق الحصريّة لتزويد مناطق القدس، وبيت لحم، ورام الله وأريحا بالطّاقة الكهربائيّة.
في مقابلة مع المونيتور، شرح العمري طبيعة عمله القانونيّة والإداريّة المعقّدة فقال: "نحن نعمل مع السّلطة الفلسطينيّة في المنطقة أ والمنطقة ب، ومع الإدارة المدنيّة الإسرائيليّة في المنطقة ج، ومع الحكومة الإسرائيليّة في مناطق القدس الملحقة".
وأوضح العمري أنّ الشركة تقوم بشراء معظم الطاقة التي تزوّد عملاءها بها من إسرائيل، علمًا أنّها استعانت بالأردن في السّنوات الأخيرة لتلبية بعض احتياجات العملاء، لأنّ الكهرباء الأردنيّة أقلّ تكلفة وذات أهميّة استراتيجيّة للفلسطينيّين. "نأمل شراء المزيد من الكهرباء من الأردن، وإن كانت إسرائيل تمنع استخدام هذه الطاقة خارج منطقة أريحا."
بلغت تكلفة خطّ الكهرباء الذي امتدّ على طول 8.5 كيلومترات من بلدة سويمة الأردنيّة عبر جسر الملك حسين 6 ملايين دولار، كان مليون منها تقدمة من النرويج وخمسة ملايين هبة قدّمها البنك الإسلامي للتنمية إلى الشّعب الفلسطيني، فبدأ يتدفّق حوالى 20 ميغاواطًا إلى أريحا في شباط/فبراير 2008، وذلك من خلال شركة كهرباء محافظة القدس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.