تونس — في 9 آذار/ مارس، تم فض الاحتجاجات التي تسبّبت في شلل تامّ لكلّ أنشطة شركة "فسفاط قفصة" المشغل الرئيسي للدولة في مجال استخراج الفسفاط وإنتاجه ونقله وتم استئناف الإنتاج. تشهد مدن إنتاج الفسفاط بالحوض المنجميّ في محافظة قفصة (الجنوب الغربيّ التونسيّ)، وهي الرديف وأمّ العرايس والمتلوي والمظيلة، منذ 20 كانون الثاني/يناير الماضي، احتجاجات واعتصامات واسعة النطاق، وبحسب المعهد الوطني للاحصاء (مؤسسة حكومية تقوم بالدراسات في تونس). تبلغ نسبة البطالة في هذه المحافظة 28.8 بالمئة .
وأغلق مئات المتظاهرين الذين شاركوا في مناظرة التوظيف التي نظمتها "شركة فسفاط قفصة"، في الأول من آب/ أغسطس 2016 ،الطرق المؤدية إلى مناجم الفسفاط وقاموا بنصب الخيام للاحتجاج داخل مقرات الإنتاج.
وكانت هذه الاحتجاجات التي قام الذين شاركوا في منافسة التوظيف ولم ينجحوا قد اندلعت على اثر الإعلان عن نتائج مناظرة القسط الرابع لانتداب 1700 عون تنفيذ بشركة "فسفاط قفصة"، في 20 كانون الثاني/يناير 2018، شارك فيها 32 ألف شخص، احتجاجاً على نتائج التوظيف في الشركة، وهي المشغّل الرئيسيّ في الولاية، والتي قالوا إنّها غير شفّافة وفيها تلاعب.
ويتواصل تعثر إنتاج الفسفاط في الحوض المنجميّ، للسنة السابعة على التوالي، وأكّد المدير المركزيّ للتنظيم والنظام المعلوماتيّ في المجمّع الكيميائيّ التونسيّ حاتم الطريقي خلال تصريح لإذاعة "موازييك أف أم" (الخاصّة)، الجمعة في 23 شباط/فبراير من عام 2018، "أنّ تونس كانت تحتلّ المراتب الثلاث الأولى عالميّاً في إنتاج الفسفاط، لكنّها أصبحت اليوم تقريباً غير مصنّفة"، وقال: "إنّ الأرقام انخفضت بعد الثورة بصفة ملحوظة، إذ كانت تونس تنتج 6.5 مليون طنّ من الفسفاط خلال عام 2011، وأصبحت تنتج 3 ملايين طنّ في السنوات التي تلت الثورة، أيّ أقلّ من 50 في المائة تقريباً، وقدّرت الخسائر المتراكمة منذ سنة 2012 لغاية سنة 2017 في المجمّع الكيميائيّ بـ440 مليون دينار اي ما يعادل 184 مليون دولار، بمعنى 90 في المائة من رأس مال الشركة، التي كان مربحها يقدّر بـ451 مليون دينار أي ما يعادل 188.7مليون دولار في سنة 2010".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.