تحذّر قطر الكونغرس الأميركي من أنّ التشريع المقترَح لفرض عقوبات على الجهات الداعِمة لحركة حماس يتضمّن لغةً تستهدف الدوحة "بطريقة غير منصفة"، ويمكن أن يُهدّد الاتّفاق المبرَم لشراء مقاتلات أميركيّة بقيمة مليارات الدولارات.
لقد أبلغت إمارة قطر، من خلال شركة اللوبي التابعة لها في واشنطن "هاش بلاكويل"، المشترعين الأميركيّين أنّ العقد الذي جرى توقيعه في كانون الأول/ديسمبر الماضي بقيمة 6.2 مليارات دولار لشراء 36 مقاتلة من طراز إف-15 قد يكون "مهدَّداً" في حال أُقِرَّ مشروع القانون الذي قدّمه النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، براين ماست، بحسب ما جاء في سجلّات مجموعة الضّغط التي اطّلع عليها موقع المونيتور. من المتوقّع أن تُثار المسألة في خلال زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى واشنطن الشهر المقبل، وذلك قبيل قمّة يُحتمَل انعقادها في كامب ديفيد لإنهاء الحصار الذي تقوده السعودية ضدّ قطر منذ أشهر.
من شأن مشروع القانون الذي اقترحه ماست أن يُتيح لإدارة ترامب خفض المبيعات والصّادرات الدّفاعيّة، وتجميد ضمانات القروض أو الاعتمادات التي تفوق قيمتها عشرة ملايين دولار، المقدَّمة إلى الجهات الداعمة لحركة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة تنظيماً إرهابياً. وإنّ رئيس لجنة الشّؤون الخارجيّة بمجلس النواب الأميركي وكبير الدّيمقراطيين في اللّجنة، يؤيّد مشروع القانون الذي يُزعَم فيه أنّ حماس تلقّت "دعماً مالياً وعسكرياً كبيراً" من قطر.
أما قطر من جهتها فتؤكّد أنّ مشروع القانون "يهدّد التقدّم الذي أُحرِز مؤخراً" في إطار الجهود الثنائيّة لمكافحة تمويل الإرهاب، ويمكن أن "يؤثّر سلباً على الأرجح على آلاف العناصر العسكريّين الأميركيّين المتمركزين في قطر". وتقول مجموعات الضّغط الداعِمة لقطر إنّ شركة "بوينغ" توظّف أكثر من ثلاثة آلاف عامل لتنفيذ بنود عقد المقاتلات في ميسوري، حيث تخوض السناتورة الديمقراطيّة الحاليّة كلير ماكاسكيل سباقاً محتدماً للفوز بولاية جديدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.