اجتمع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع في موسكو، وعلى الرغم من أنّ اللقاء لم يُسفر عن أيّ تطوّر أساسي، لا يجوز التقليل من أهميّته السياسيّة.
من الأسباب وراء اندفاع قطر إلى بناء علاقة صداقة مع روسيا، الثمن الذي اضطُرَّت الإمارة إلى تسديده بسبب خلافها مع جيرانها في مجلس التعاون الخليجي – لا سيّما السعودية والإمارات العربيّة المتّحدة – والحظر الذي فُرِض عليها من جراء ذلك، والانقطاع الكامل تقريباً في العلاقات مع تلك الدول.
أما موسكو فتعتبر، من جهتها، أنّ هذه الزيارة قدّمت برهاناً على أنّها تعتمد مقاربة قائمة على المساواة بين فريقَي النزاع الإقليمي – بعد زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى روسيا في الخريف الماضي – كما أنها تأمل بأن تساهم الزيارة في تعزيز مكانتها لدى البلدان العربيّة.
تسعى قطر إلى مواصلة مسارها الذي بدأته منذ اندلاع الأزمة والهادف إلى تنويع علاقاتها الخارجيّة. فالحظر يمنح الدوحة سبباً لتوطيد اتّصالاتها مع موسكو، نظراً إلى موقف واشنطن الملتبس في خلال الخلاف القطري مع الدول المجاورة، وإلى وجود نيّة عامّة لدى قطر بتطبيع العلاقات مع إيران وكذلك تعزيز التحالف الاستراتيجي مع تركيا – مع العلم بأنّ إيران وتركيا هما شريكتا روسيا في عمليّة التسوية السوريّة. وكذلك دفعت تلك الظروف بقطر إلى إعادة النظر في مواقفها من النزاع السوري، والتي تطرّق تميم وبوتين إلى بعض منها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.