في الذكرى السنويّة السّابعة للثورة السوريّة هذا الشهر، ما زلنا عاجزين عن رؤية نهاية للحرب في المدى المنظور. وفي الوقت الذي تقف فيه دمشق في موقع الهجوم، تعجز عن إيجاد حلّ عسكري للنزاع بدون مساعدة أجنبيّة، كما تجد نفسها مرغمة على الادّعاء بأنّها مستعدّة للنظر في الإصلاحات السياسيّة.
لخّص وزراء خارجيّة روسيا، وتركيا وإيران في 16 آذار\مارس في أستانا، عاصمة كازاخستان، نتائج التعاون الذي بدأ بينهم منذ شهر كانون الثاني\يناير من العام 2017، حين جرت المحادثات غير المباشرة بين ممثّلي فصائل المعارضة السورية والحكومة. غير أنّ ممثلي المعارضة والحكومة السورية غابوا عن اجتماع أستانا هذه المرة. تحدّث وزراء الخارجيّة — الذين يمثّلون الدول الثلاث الضامنة لعمليّة السلام في أستانا — في مؤتمر صحفي عن استمرار التعاون بينهم، كما رحّبوا بالتقدّم الذي تمّ إحرازه، عازمين على عقد الجولة المقبلة من المحادثات في منتصف شهر أيار\مايو.
وقد صُمِّم هذا الاجتماع بهدف الإبقاء على نتائج صيغة المفاوضات في أستانا. فأصدروا بيانًا جماعيًا وأعدّوا التوصيات التي سيتمّ تقديمها في 4 نيسان\أبريل في اسطنبول، وبعدها في القمّة ا[لثلاثيّة] التي ستُعقد حول سورية بين رؤساء روسيا، وتركيا وإيران في طهران. وكما قال وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف، ستناقش الأطراف [الثلاثة] سُبلاً جديدة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والتي تُعزّزها [مفاوضات السلام] في أستانا. وبحسب لافروف، إنّ إنشاء لجنة دستوريّة مدعومة من الأمم المتّحدة يجب أن يشكّل نقطة التحوّل للتخفيف من حدّة النزاع السياسي في سورية. وقد اعتُمد قرار إنشاء اللّجنة في خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عُقد في سوتشي بروسيا، في أواخر شهر كانون الثاني\يناير.
يشير الوضع في سورية إلى تعطّل محادثات جنيف والحاجة إلى إعادة إحيائها، وذلك على الرّغم من أنّ جهودًا بُذلت في أستانا وسوتشي لإحياء المفاوضات السياسيّة المدعومة من الأمم المتّحدة في جنيف. ينظر النظام السّوري، الذي تدعمه الفصائل المؤيّدة لإيران، إلى مبادرات السلام كوسيلة لتجزئة المعارضة وإضعافها. كما تميل تركيا، التي نجحت في السيطرة على عفرين في سورية، وتضع منبج نُصب أعينها، إلى التعاون.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.