التردّد الأميركيّ في إعادة إعمار سوريا ينطوي على مخاطر
إنّ إعراض الغرب المبرّر عن مساعدة نظام الأسد يحمل مخاطر للمنطقة بأسرها.
بعد سبع سنوات من الحرب، باتت إعادة الإعمار ضرورة ملحّة وصعبة في سوريا. فقد تعرّض أكثر من نصف مستشفيات البلد ومدرستان من أصل كلّ ثلاث مدارس للأضرار أو للدمار، وبات أكثر من ربع المنازل بحاجة إلى ترميم.
تبلغ كلفة إعادة إعمار البلاد 250 مليار دولار، بحسب المبعوث الأمميّ الخاصّ إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. وبينما ارتفعت هذه الكلفة، شهد الاقتصاد في سوريا تراجعاً ملحوظاً منذ بداية النزاع.
وما زال النزاع دائراً، مسبّباً مزيداً من الوفيّات، والدمار واليأس كلّ يوم. وفي غياب مؤشّرات واضحة تدلّ على انتصار المعارضة المدعومة من الغرب، تبقى الجهات المانحة المتعدّدة الأطراف واقفة على الهامش خوفاً من العقوبات الدوليّة ومن الجدال العالميّ المستمرّ بشأن مستقبل الرئيس بشار الأسد ونظامه الذي تلطّخت يداه بالدم.
بعد الاستثمار بشكل هائل في التمرّد الفاشل، يمكن أن نفهم تردّد خصوم الأسد الرئيسيّين – الولايات المتّحدة وأوروبا والدول الخليجيّة – في تغيير موقفهم جذريّاً ومدّ يد العون إليه. لكنّ بعض الخبراء الاقتصاديّين والإقليميّين يحذّرون من أنّ النأي بالنفس قد يكون أسوأ لا بالنسبة إلى سوريا فحسب، بل بالنسبة إلى المنطقة وسائر العالم أيضاً.