القاهرة: لم تكن نتائج الإنتخابات الرئاسيّة المصريّة قد أعلنت بشكل رسميّ، حتّى بدأ إعلاميّون مقرّبون من النظام بالترويج لحملة تعديل الدستور، بهدف إطالة فترة الولاية الثانية للرئيس عبد الفتّاح السيسي، الأمر الذي أثار مخاوف المعارضين على مستقبل تداول السلطة، وهو أحد المطالب الأساسيّة لثورة 25 كانون الثاني/يناير.
ويعد مطلب تداول السلطة أحد أهم المطالب التي رفعها المصريون في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير/ كانون، خصوصا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك مكث في الحكم 30 عاما دون إجراء انتخابات حقيقية على المنصب، بجانب الاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية والانتهاكات الشرطية وتعطيل العمل بقانون الطوارئ الذي استخدمته الحكومة كذريعة لتقييد حريات المصريات طوال العقد الأخير قبل اندلاع الثورة.
في 28 مارس/آذار، بعد يوم واحد من الانتهاء من عمليّة الاقتراع الرئاسيّ الأخير الذي أسفر عن فوز عبد الفتّاح السيسي بولايته الثانية على منافسه موسى مصطفى موسى، أشار مدير مكتبة الإسكندريّة السابق الدكتور مصطفى الفقي في حديث تلفزيونيّ لقناة أم.بي.سي مصر في برنامج يحدث في مصر إلى أنّ فترة الـ8 سنوات على فترتين رئاسيّتين قصيرة جدّاً، مطالباً بإطالة الفترة في تعديلات دستوريّة جديدة.
لم يكن مصطفى الفقي الوحيد، فبعدها بيوم واحد أيضاً، في 30 مارس/آذار، أطلّ الإعلاميّ المقرّب من النظام عماد الدين أديب على برنامج بالورقة والقلم على قناة "تن" ليطالب بتعديل موادّ الدستور، بدعوى أنّه ليس نصّاً مقدّساً وكتب بطريقة غير صالحة للتنفيذ، مستعيناً بتجربة الصين التي عدّلت دستورها بشكل يضمن استمرار الرئيس مدى الحياة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.