ماذا تحمل روشتّة السيسي الاقتصاديّة للمصريّين في ولايته الثانية؟
مع فوز السيسي بولاية ثانية، ما زال يتساءل العديد من الخبراء الاقتصاديّين عن كيفيّة مواجهته أزمات التضخّم وارتفاع الأسعار. كما يتساءلون عن مستقبل تواجد القوّات المسلّحة في الحياة الاقتصاديّة المصريّة من حيث الحجم والتأثير.
القاهرة: لا يعدّ إعلان الهيئة الوطنيّة للانتخابات عن نتيجة الانتخابات الرئاسيّة في 2 نيسان/ إبريل مجرّد إعلان عن استمرار الرئيس عبد الفتّاح السيسي في رئاسة الجمهوريّة لولاية ثانية، وإنّما يعتبر بالتبعيّة إعلان استمرار برنامجه الاقتصاديّ المعروف إعلاميّاً بـ"برنامج الإصلاح الاقتصاديّ" لـ4 سنوات مقبلة. ورغم ما حقّقه ذلك البرنامج من انتصارات على مستوى جذب الاستثمارات وزيادة الاحتياطيّ النقديّ الأجنبيّ وتحسين التصنيف الإئتمانيّ لمصر، إلاّ أنّه ما زال يواجه تحدّيات ارتفاع نسبة التضخّم وارتفاع الأسعار واتّهامات غياب المنافسة الاقتصاديّة العادلة بين مؤسّسات القوّات المسلّحة والقطاع الخاص. وتستطيع القوات المسلحة الحصول على حصص أكبر في السوق من خلال تقديم السلع بأسعار أقل لأنها تتكبد تكاليف أقل من حيث الضرائب والجمارك والرواتب مقارنة بالقطاع الخاص. وينتظر ملايين المصريّين مزيداً من الانتصارات على تلك التحدّيات مع تجديد 4 سنوات للسيسي.
التضخّم
لقد بلغ معدّل التضخّم في مصر مستوى قياسيّاً خلال عام 2017، إذ بلغ 30.7 في المئة مقارنة بـ13.8 في المئة خلال عام 2016.
وفي هذا الإطار، أشار أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة فرج عبد الفتّاح في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ خفض معدّل التضخّم سيكون على رأس قائمة أولويّات عبد الفتّاح السيسي الاقتصاديّة في ولايته الثانية، لافتاً إلى أنّ ارتفاع معدّل التضخّم جاء نتيجة قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصريّ مقابل العملات الأجنبيّة في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016، الأمر الذي أدّى إلى قفز كلّ أسعار السلع مقابل متوسّط أجور العاملين، الذي لم يرتفع إلى المستوى نفسه، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع معدّل التضخّم.