القاهرة — انتهى الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية والمياه ورؤساء أجهزة الأمن والمخابرات بمصر والسودان وإثيوبيا، في 6 أبريل بعد 18 ساعة من الجلسات المتواصلة دون التوصل لاتفاق واستمرار الخلاف حول البنود العالقة بشأن تخزين المياه في سد النهضة الإثيوبي GERD، أو الدفع بانجاز داراسات تأثيرات السد.
في تصريحات مقتضبة خرج وزير الخارجية المصري، سامح شكري من غرفة الاجتماعات الساعة الثالثة من فجر يوم الجمعة 6 أبريل، يعلن تعذر التوصل لاتفاق، قائلاً "الاجتماعات ناقشت كافة الأطروحات لمسار وخارطة طريق للتعامل مع النقاط العالقة لكن لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج يمكن الإعلان عنها"، إلا أنه أكد "السعي خلال 30 يوماً، حتى 5 مايو المقبل للامتثال لتعليمات الزعماء لإيجاد وسيلة لكسر الجمود"، بينما قال وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، أن "المسائل الخلافية لا تزال بحاجة إلى وقت أطول والأمر تُرك للجان الفنية بالدول الثلاثة ولم نحدد موعداً لجولة تفاوض أخرى على المستوى السياسي أو الأمني".
كانت هذه الجولة من المفاوضات هي الأولى على المستوى السياسي والأمني والفني، والتي علق عليها رؤساء الدول الثلاثة مسئولية التوصل لحل وسط حول الخلاف الفني والتعثرات المتتالية التي تواجة الفنيين من أجل اتمام دراسات تأثيرات سد النهضة، والتوصل لصيغة توافقية لملئ خزان السد وتشغيله، في مهلة أقصاها شهر من تاريخ انعقاد القمة الرئاسية الثلاثية في يناير/ كانون الثاني، إلا أنه تم تأجيله بسبب الإضطرابات الداخلية في إثيوبيا التي أدت إلى استقالة رئيس الوزراء، حيث تحدد الموعد بعد تنصيب رئيس الوزراء الجديد، أبيي أحمد.
ويأتي فشل المفاوضات في توقيت تفقد فيه القاهرة أدواتها من أجل ايجاد حل لحماية استخدامتها الحالية من نهر النيل، والتي تتعدى الحصة التاريخية المحددة في اتفاقية 1959، بـ55.5 مليار متر مكعب من المياه، ووصول حد العجز المائي إلى ما يقرب 20 مليار متر مكعب، رغم الجهود الحكومة بالتوسع في مشروعات اعادة استخدام مياه الصرف، وتحلية مياه البحر، بينما يكسب الجانب الإثيوبي خطوات على الأرض بزيادة معدلات الانشاء في موقع السد، وبداية المراحل الأولى من التخزين خلال موسم فيضان النيل المقبل المنتظر بدايته في يوليو/ تموز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.