في وقت سابق من الشهر الجاري، تلقّى أصحاب المشاريع في تونس بشرى سارة: بعد مرور عامين، أقرّ برلمان البلاد قانون الشركات الناشئة. وفي خطوة مناسبة للتكنولوجيا بشكل خاص، احتفل رئيس الوزراء التونسي يوسف شاهد بالخبر بتغريدة على تويتر: "لقد أقرت تونس قانون الشركات الناشئة، وهي خطوة أخرى لنقل اقتصادنا إلى العصر الرقمي."
كان إقرار القانون بمثابة لحظة مشرقة لتونس التي تصدّر اقتصادها العناوين للأسباب الخاطئة في الأشهر الماضية. فعلى الرغم من أنّ تونس هي البلد العربي الوحيد الذي نجحت فيه الثورة، ما زال اقتصاد البلد يعاني على الرّغم من مرور سبع سنوات. وفقاً للبنك الدولي، تبلغ نسبة البطالة 36%، فيما وصل عجز الموازنة في عام 2017 إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ الدين العام الأجنبي 71% من الناتج المحلي الإجمالي وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 7.1% في شباط/فبراير 2018، علماً أنّ الدينار التونسي انخفض بنسبة 19% مقابل اليورو مقارنة بالعام الماضي، وارتفع سعر السلع والخدمات.
تجدر الإشارة إلى أنه في 1 كانون الثاني/يناير 2018، أقرت الحكومة قانون المالية الذي يهدف إلى خفض التضخم والعجز. وبدعم من صندوق النقد الدولي، نصّ القانون على إجراءات تقشف قاسية أدّت إلى رفع الضريبة على القيمة المضافة على "البنود غير الأساسية" إلى 300%. وعلى الرغم من أنّ المظاهرات الاجتماعيّة والاقتصاديّة كانت قائمة في جميع أنحاء البلاد، اندلعت احتجاجات بعد صدور قانون المالية وتم القبض على أكثر من 800 شخص لتورّطهم.
قالت نهى أبو الدهب، وهي زميلة زائرة في مركز بروكنجز الدوحة، إنّ "المظاهرات... هي نتيجة عدم المساواة الاقتصادية والتهميش الاجتماعي والاقتصادي لأجزاء معينة من تونس، وهي نتيجة الفساد وغياب المحاسبة على هذه الجرائم، كما أنها نتيجة فشل حكومة السبسي في علاج هذا الإرث من المظالم الاجتماعيّة والاقتصاديّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.