في ظلّ ضغوط الولايات المتّحدة وفرنسا وحتّى روسيا، تتردّد تركيا حاليّاً في اتّخاذ خطوات إضافيّة في شمال سوريا وتركّز عوضاً عن ذلك على العراق في حربها ضدّ المقاتلين الأكراد. بالإضافة إلى ذلك، مع انسحاب المجموعات الكرديّة من منطقة سنجار العراقيّة، لم يعد لدى تركيا حجّة لإطلاق عمليّة عسكريّة هناك – وبالتالي يتعيّن على أنقرة الآن الاكتفاء بتنفيذ مهمّات عسكريّة سريّة في أجزاء أخرى من كردستان العراق.
منذ نهاية شهر آذار/مارس، تنشئ المغاوير التركيّة بصمت مراكز عسكريّة في ناحية سيدكان الجبليّة في العراق، شمالي هاكورك، المحاذية لجبال قنديل حيث يقع المقرّ الرئيسيّ لحزب العمّال الكردستاني. وتعتبر تركيا ودول أخرى، بما فيها الولايات المتّحدة، حزب العمّال الكردستانيّ تنظيماً إرهابيّاً.
وفي الأشهر الستّة الماضية، استهدفت الطائرات الحربيّة التركيّة مراراً وتكراراً سيدكان، حيث يملك حزب العمّال الكردستانيّ الكثير من القواعد الموقّتة والثابتة جنوبي شمدينلي التركية، التي يتوغّل الحزب عبرها إلى تركيا.
وتعتزم تركيا إنشاء قواعد عسكريّة موقّتة على طول حدود كردستان العراق وفي داخلها. وأفادت شبكة "رووداو" الإخباريّة التي يقع مقرّها في كردستان العراق في 6 نيسان/أبريل بأنّ "تركيا توغّلت الآن بعمق 20 كيلومتراً في إقليم كردستان".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.