وافقت لجنة مجلس الأمن للجزاءات الدوليّة بشأن تنظيميّ "داعش" و"القاعدة" في 16 نيسان/إبريل من عام 2018 على طلب عراقيّ في إدراج شركة "الكوثر للتوسّط الماليّ" ومالكها عمر محمّد رحيم الكبسي، إضافة إلى سالم مصطفى محمّد المنصور المعروف بسالم العفري، في قائمة عقوبات الأمم المتّحدة، تمهيداً لتجميد أصولهم. وكان البنك المركزيّ العراقيّ قد أعلن في 17 نيسان/إبريل من عام 2017 عن إدراج شركة "الكوثر للتوسّط الماليّ" ومالكها في القائمة السوداء، نتيجة دعمهما للجماعات الإرهابيّة.
وكشفت عضو اللجنة الماليّة في البرلمان النائبة ماجدة التميمي في حديث لـ"المونيتور" عن أنّ "الدولة العراقيّة ماضية في هذا المسعى بطلب ضمّ أسماء أفراد آخرين وشركات أخرى إلى قائمة عقوبات الأمم المتّحدة بعد ثبوت تمويلها تنظيم داعش"، وقالت: "أمتلك الكثير من الوثائق التي تثبت تورّط شخصيّات وتنظيمات وشركات صيرفة في دعم الإرهاب"، لكنّها فضّلت عدم تسميتها في الوقت الحاضر، مؤكّدة أنّ "أشكال دعم التنظيمات الإرهابيّة تتمّ عبر وسائل مختلفة، أبرزها عبر مكاتب تحويل الأموال، حيث ترسل المبالغ من قبل جهات في تركيا ودول الخليج، لتستقرّ في النهاية بأيدي قيادات التنظيم".
أضافت: "إنّ عمليّات إرسال الأموال تبدو سلسلة لأنّها تجري وفق قواعد أصوليّة، ولأنّ أصحاب الشأن يحملون هويّات رسميّة بأسماء واضحة ومعلومات موثّقة، حتّى وإن كانت غير صحيحة. كما أنّ عمليّات الاتّصال عبر التقنيّات الحديثة والرخيصة تمكّن هؤلاء من تنفيذ عمليّات تحويل الأموال بكلّ سهولة وسرعة".
وكشفت عن "نحو 45 دعوى قضائيّة ضدّ مكاتب التحويل الماليّ، بعد أن تعزّزت الاتّهامات بمعلومات من المخابرات العراقيّة، وإنّ الإجراءات القانونيّة والأمنيّة ماضية ضدّها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.