القاهرة – لا تزال ردود الأفعال الإسلاميّة الرافضة للوثيقة الفرنسيّة الداعية إلى حذف آيات من القرآن تتوالى، وكانت آخر ردود الأفعال ما قاله الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان، في كلمة له في 8 أيّار/مايو: "عليكم أن تعلموا أنّكم مهما تهجّمتم على مقدّساتنا، فسوف نتهجّم على مقدّساتكم، ولكنّنا سنطيح بكم، من أنتم كي تتهجّموا على مقدّساتنا؟ نحن نعلم مدى دناءتكم".
كتبت جريدة "لوباريزيان" الفرنسيّة في 21 نيسان/أبريل أنّ 250 شخصيّة فرنسيّة عامّة -من بينهم عدد من السياسيّين مثل الرئيس الفرنسيّ الأسبق نيكولاس ساركوزي، ورئيس وزراء فرنسا الأسبق مانويل فالس، وعدد من الفنّانين والمثقّفين– وقّعوا على وثيقة أصدرها رئيس تحرير مجلّة "تشارلي إبدو" الفرنسيّة الساخرة الأسبق فيليب فال تطالب المؤسّسات الإسلاميّة الكبرى في العالم بحذف عدد من آيات القرآن التي اعتبرها ضدّ الساميّة وتدعو إلى قتل اليهود والمسيحيّين والملحدين، ممّا يعطي مبرّراً للتنظيمات الإرهابيّة لارتكاب العديد من الأفعال الإجراميّة.
وتداول العديد من النشطاء المصريّين والعرب في وجه عامّ خطاب أردوغان على مواقع التواصل الاجتماعيّ وعلى مواقع الفيديو مثل "يوتيوب"، مشيدين بشجاعة ردّه على الفرنسيّين الموقّعين على الوثيقة ومستنكرين غياب ردّ الرؤساء والأمراء والملوك العرب وحكوماتهم.
وعلّق الأزهر على الوثيقة الفرنسيّة في 26 نيسان/أبريل، على لسان وكيله عبّاس شومان، حيث قال في كلمة على هامش افتتاح مهرجان الأزهر للإبداع والفنون: "المطالب بحذف آيات من القرآن الكريم هي والعدم سواء، وتدلّ على جهل مطبّق لديهم على أفضل تقدير، الإسلام ليس مسؤولاً عن عدم فهم الآخرين لمعاني الآيات، وأخذهم بظاهرها من دون الرجوع إلى تفسيرات العلماء لها، فما ظنّه هؤلاء آيات تنادى بقتلهم هي آيات سلام فى حقيقتها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.