القاهرة - في 5 أيّار/مايو الجاري، أصدرت المحكمة الدستوريّة العليا المصريّة، حكمها ببطلان الفقرة الأولى من المادّة 18 من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجّر والمستأجر رقم 136 لسنة 1981، والتي كان نصها التالي: «لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد»، وفي الفقرات التالية تحدد المادة الاستثناءات.
ويعطي هذا الإلغاء المؤجّر الحرّيّة في فسخ عقود إيجار الأماكن المؤجّرة للأشخاص الاعتباريّة أي الشركات والجمعيّات والنقابات والأندية وغيرها، وأيّ عقار لا يستعمل فى الأغراض السكنيّة.
وأثار هذا الحكم الكثير من الجدل فى الأوساط السياسيّة والقانونيّة، لأنّه وفقاً لمصدر حكوميّ تحدّث إلى "المونيتور"، سيتسبّب في أزمة حكوميّة مرتقبة بين أصحاب آلاف من الأماكن المؤجّرة إلى المؤسّسات الحكوميّة ومقرّات السجلّات المدنيّة والجمعيّات التموينيّة ومقرّات النقابات على مستوى الجمهوريّة.
ويضيف المصدر، الذي تحفّظ على نشر اسمه، أنّ الأزمة ستظلّ حاضرة، خصوصاً في ظلّ واقع أنّ الدولة تستأجر عدد كبير من مقرّاتها من أشخاص طبيعيّين (مواطنين) وتشكّل هذا الأعيان المستأجرة مقرّات لوزارة التموين ومخازن وفروع لها، والسجلّات المدنيّة ومكاتب وزارة التضامن الاجتماعي وغيرها، حيث تكاد تكون في الكامل مستأجرة من أشخاص عاديّين، وهو ما يعني أنّ المواطن يستطيع بعد هذا الحكم المطالبة بطرد مقرّ لوزارة ,أو إدارة عامة خصوصاً وأنّ المبالغ التى يدفعونها قليلة للغاية وينطبق عليها قانون الإيجار القديم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.