السليمانيّة – "لم يأتِ العبادي إلى السليمانيّة من أجل تحسين وضعنا الاقتصاديّ ومحاسبة المسؤولين الفاسدين في حكومة إقليم كردستان العراق، بل جاء من أجل الترويج لقائمته الإنتخابيّة"، هذا ما قاله أبو علي (57 عاماً)، الذي يعمل سائق تاكسي في مدينة السليمانيّة عندما سألناه عن رأيه بزيارة رئيس الحكومة العراقيّة رئيس إئتلاف "النصر" حيدر العبادي الأخيرة للمدينة.
في 26 نيسان/إبريل الماضي، فاجأ حيدر العبادي الجميع عندما وصلإلى مدينة السليمانيّة في إقليم كردستان العراق لحضور المؤتمر الخاص بالترويج لإئتلافه (إئتلاف النصر) الذي سيخوض الإنتخابات التشريعيّة المقبلة في 12 أيّار/مايو الحالي.
وليست السليمانيّة وحدها، التي زارها العبادي باعتبارها منطقة تواصل مستمرّة مع الحكومة العراقيّة على عكس أربيل التي روّجت للاستفتاء، بل زار أيضاً الأخيرةالتي تعتبر معقل المطالبين بالانفصال عن العراق بعد يوم من زيارته للسليمانيّة، ولم يتوقّف عند هذا الحدّ، بل كذلك زاركركوك التي يعتبرها بعض الأكراد "قُدسهم" التي لن يتنازلوا عنها.
إنّ زيارات العبادي لعاصمة إقليم كردستان العراق ومحافظتيّ السليمانيّة وكركوك في إطار الترويج لحملته الإنتخابيّة، هي الأولىمن نوعها، فلم يسبقه رؤساء الحكومات العراقيّة السابقة بالترويج لكتلهم من داخل تلك المحافظات، خصوصاً أنّها جاءت بعد أشهر على الأزمةبين بغداد وأربيل بسبب الاستفتاء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.