مع قرب الانتخابات النيابية العراقية، يواجه ائتلاف الفتح المتشكل من فصائل الحشد الشعبي تحديات كبيرة يمكن أن تؤدي به الى انقسامات داخلية او هبوط حظوظها الانتخابية على الأقل.
فمن جهة يعارض السيستاني بوصفه الزعيم الديني والاجتماعي الأكثر تأثيرا في الأوساط الشيعية، مشاركة فصائل الحشد في الانتخابات واستغلال عنوان الحشد في السباق الانتخابي. فقد أكد مكتب السيستاني في بيانه الصادر في الرابع من مايو على عدم "عدم السماح لأي شخص او جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين [في إشارة الى الحشد لدوره الكبير في الانتصار على داعش] للحصول على مكاسب انتخابية".
وليست هده المرة الأولى التي يبدي السيستاني موقفه الرافض لمشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات. فقد شدد عبد المهدي الكربلائي، المتحدث الرسمي باسم السيستاني، في خطبته لصلاة الجمعة يوم 27 ابريل الماضي على موقف السيستاني الرافض لاستغلال عناوين القتال ضد داعش في الانتخابات ومنها اسم «الحشد الشعبي» الذي تأسس بتوجيهات ودعمه المباشر في حزيران 2014 بعد احتلال تنظيم داعش للموصل.
وفي خطبته المعروفة بخطبة النصر بمناسبة الانتصار على داعش في ديسمبر العام الماضي، دعا الكربلائي فصائل الحشد للابتعاد عن الانتخابات والتنافسات السياسية، قائلاً" إن معظم الذين شاركوا في الدفاع الكفائي خلال السنوات الماضية لم يشاركوا فيه لدنياً ينالونها أو مواقع يحظون بها ... ومن الضروري المحافظة على هذه المكانة الرفيعة والسمعة الحسنة وعدم محاولة استغلالها لتحقيق مآرب سياسية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.