أتى الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في العاصمة الليبية طرابلس في وقتٍ حرجٍ مع استعداد البلاد لإجراء الانتخابات الرئاسيّة والبرلمانيّة في وقتٍ لاحقٍ من العام الجاري.
في ساعات الصباح الأولى، دخل انتحاريان مسلّحان بأحزمة ناسفة إلى مقرّ المفوضيّة في طرابلس بعد أن قاما بقتل حارسين مسلّحين. وقد أسفر الاعتداء عن مقتل ما لا يقلّ عن 14 شخصًا، بينهم ضباط شرطة مسؤولين عن حماية الموقع وموظفين من المفوضية، وإصابة 50 شخصًا آخرين.
ليس الأمن محكمًا بشدّة حول مبنى المفوضيّة في منطقة غوط الشعال المتهالكة إلى الغرب من وسط طرابلس، إذ يمكن للأشخاص دخول المبنى بعد إجراءات التفتيش وتمرير الأغراض المحمولة في أجهزة المسح.
تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) العملية من دون تقديم أي دليل يتعلّق بالاعتداء السافر. وزعمت مصادر موجودة على الأرض أنّه في خضمّ العمليّة وارتباك المشهد، أطلقت قوى الأمن النار عن طريق الخطأ على الأشخاص الفارّين من المبنى. وفي محادثة مع المونيتور، صرّح حسن، وهو أحد الموظفين في المفوضية رفض الكشف عن شهرته، قائلًا: "قتلت الشرطة معظم الأشخاص وهم يفرّون من المبنى"؛ فعند وصول مجموعة كبيرة من الشرطة إلى مكان الحادث بعد وقت قصير من وقوع الهجوم، بدأت بإطلاق النار على الذين كانوا يغادرون المبنى معتقدة أنهم كانوا المهاجمين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.