أمر وزير الداخليّة الإسرائيلي أرييه درعي بتاريخ 29 نيسان/أبريل الماضي بترحيل أربع شخصيّات عامّة فلسطينيّة من القدس بشكل دائم. وجاء هذا القرار ليتوّج معركة إسرائيليّة قانونيّة وسياسيّة دامت 12 عامًا ضد ثلاثة أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني ووزيرٍ سابقٍ في الحكومة الفلسطينيّة.
كان قد تمّ انتخاب كلّ من النواب المقدسيين الثلاثة، أحمد عطون ومحمد أبو طير ومحمد طوطح في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية في عام 2006. وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد وافقتا ضمنًا من خلال توقيع اتفاق أوسلو ورعايته، على إجراء الانتخابات وعلى مشاركة المقدسيين فيها سواء أكان كمرشحين أم كناخبين. وكان كلّ من النواب الثلاثة قد ترشحوا على قائمة التغيير والإصلاح التي كانت تدعمها حركة حماس الإسلامية والتي فازت بأغلبية المقاعد البرلمانية. وطُلب من إسماعيل هنية الذي كان يترأس القائمة، تشكيل حكومةٍ، ثمّ قام بتعيين مقدسيٍّ رابع هو خالد أبو عرفة ليشغل منصب وزير شؤون القدس. وأبو عرفة هو رابع شخص سُحبت منه إقامته الدائمة.
أتت ردّة الفعل الإسرائيلية غاضبة وقامت إسرائيل باعتقال الرجال الأربعة ومضايقتهم لسنوات. وفي شهر حزيران/يونيو عام 2006، قامت إسرائيل بترحيلهم من القدس بتهمة عدم إظهار "الولاء" لدولة إسرائيل. وأمضى الرجال الأربعة السنوات الـ12 التي خلت، يحاربون قرار ترحيلهم في المحاكم الإسرائيلية. وبتاريخ 13 أيلول/سبتمبر 2017، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن أمر الترحيل لم يكن قانونيًا، ولكنّها أمهلت الحكومة الإسرائيلية ستّة أشهر للردّ. ولكن في 7 آذار/مارس الماضي، قام الكنيست الإسرائيلي بتعديل "قانون الحدود والدخول" بإضافة بند يسمح بترحيل أي شخصٍ لا يظهر "الولاء" لدولة إسرائيل. وجاء أمر ترحيل الرجال الأربعة بناءً على هذا القانون.
قال أبو عرفة للمونيتور إنّه وزملاءه يتشاورون مع المحامين لاتخاذ قرارٍ بشأن التحركات التالية. وقد صرّح قائلًا: "لم يبقَ أمامنا سوى خيارات قليلة، ولكننا ندرسها جميعها، بما في ذلك اللجوء مجددًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.