حلقة جديدة في مسلسل المبادرات الهادفة إلى رأب الصدع المجتمعيّ في مصر بعد 30 حزيران/يونيو، بطلها الدكتور كمال الهلباوي، وهو المتحدّث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب وعضو المجلس القوميّ لحقوق الإنسان المنشقّ عن جماعة الإخوان المسلمين في عام 2013 والمؤيّد لـ30 حزيران/يونيو ولنظام الرئيس عبد الفتّاح السيسي.
تأتي هذه المبادرة بعد مبادرات سابقة عدّة لأساتذة العلوم السياسيّة حسن نافعة وعمرو حمزاوي وسعد الدين ابراهيم والمستشار طارق البشري، ورئيس حركة النهضة التونسيّة راشد الغنّوشي، ورئيس حزب مصر القويّة عبد المنعم أبو الفتوح والتي لم يكتب لأيّ منها النجاح، ويمكن القول إنّها أصبحت عادة أن يتمّ وأد تلك المبادرات في مهدها قبل أن تطرح للمناقشة.
أعلن الهلباوي في 26 نيسان/أبريل الماضي عن نيّته طرح مبادرة للمصالحة المجتمعيّة في مصر تشمل كلّ قوى المعارضة، في ما عدا أهل العنف بواسطة مجلس حكماء يضمّ أطرافاً دوليّة ومصريّة مثل الرئيس السابق للجمهوريّة السودانيّة عبد الرحمن سوار الذهب، ورئيس مجلس الأمّة الكويتيّ مرزوق الغانم، ورئيس الحكومة الجزائريّة الأسبق عبد العزيز بلخادم، ورئيس حزب الأمّة القوميّ المعارض في السودان الصادق المهدي، والمفكّر الفلسطينيّ منير شفيق، والمفكّر والكاتب السياسيّ اللبنانيّ معن بشّور، إضافة إلى رئيس المجلس القوميّ لحقوق الإنسان محمّد فايق، والأمين العامّ الأسبق لجامعة الدول العربيّة عمرو موسى، وشخصيّة يختارها الأزهر، وأخرى تمثّل الأقباط.
الجدير بالذكر أنّ الهلباوي كان ضيفاً على معظم الفضائيّات المصريّة، متحدّثاً عن أخطاء جماعة الإخوان المسلمين بعد ثورة 30 حزيران/يونيو، مثل التركيز على الجانب السياسي أكثر من الجانب الدعوي , إعطاء الكثير من الوعود بعد ثورة يناير وعدم الوفاء بها أبرزها عدم ترشح الجماعة على منصب رئيس الجمهورية , عدم احترام الإرادة الشعبية ل30 يونيو والتمسك بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي, عدم قراءة المستقبل من قبل جماعة الإخوان قراءة سليمة مما أفقدها شعبيتها الكبيرة في الشارع المصري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.