الدبلوماسية الروسيّة تنتقل إلى أعلى مستوياتها
بعد قرار إدارة ترامب الانسحاب من خطّة العمل الشاملة المشتركة، قد يشكّل الرّئيس الروسي فلاديمير بوتين الرهان الأفضل، أو الشخص الأخير المتبقّي الذي يقدّم مخرجًا دبلوماسيًا لإسرائيل وإيران من أجل تفادي الحرب.
قبل أسبوعين، لحظ هذا العمود أنّ روسيا قد تكون في موقع يخوّلها تـأدية دور الوسيط بين إيران وإسرائيل، وهو توجّه تابعه المونيتور منذ أكثر من أربع سنوات. يضع هذا الدور بوتين على حبل مشدود، فهو يحاول موازنة دعم روسيا الكامل للحكومة السوريّة، مع مواجهة حدود علاقات موسكو المضطربة لكن المهمّة مع كلّ من إيران وإسرائيل، والتعامل مع التدهور المتواصل في العلاقات الأميركيّة الرّوسيّة. ويزداد تعقيد الصورة الإقليميّة نتيجة القرار الأميركي بنقل سفارة الولايات المتّحدة إلى القدس، والتظاهرات الفلسطينيّة في قطاع غزة، وغياب مسار دبلوماسي إسرائيلي –فلسطيني وفوز حزب الله في الانتخابات اللبنانيّة.
تعكس أحداث الأسبوع الفائت هذا التوجّه الجديد والإلحاح في نهج بوتين إزاء المنطقة. في 8 أيار/مايو، انتقد وزير الخارجيّة الرّوسي بشدّة قرار ترامب بشأن خطّة العمل الشاملة المشتركة باعتبارها "تأكيدًا جديدًا على تعنّت واشنطن. وتظهِر الأحداث أيضًا أنّ اعتراضات الولايات المتّحدة على نشاط إيران النووي الشرعي تمامًا ليست إلا غطاء لتسوية الحسابات السياسية مع إيران"، مضيفًا أنّ "روسيا منفتحة على مزيد من التعاون مع الأطراف الأخرى في خطّة العمل الشاملة المشتركة وستواصل تطوير التعاون الثنائي والحوار السياسي بشكل فاعل مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة". وفي اليوم التالي، انتقدت موسكو العقوبات الأميركيّة الجديدة على روسيا "بحجّة انتهاكها قانون إيران وكوريا الشمالية وسوريا لمنع انتشار الأسلحة النووية، والذي لا صلة له بروسيا. والواقع أنّ هذا القرار الأميركي قد عجّلت به رغبة تافهة في الانتقام من روسيا على خلفيّة الهجوم الصاروخي الفاشل على سوريا الذي شنّته الولايات المتّحدة وبريطانيا وفرنسا في 14 نيسان/أبريل منتهكة القانون الدولي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.