إنّ اهتمام موسكو بالشرق الأوسط والوجود الروسي المتنامي في المنطقة يتجاوزان انخراط روسيا في الحرب الأهليّة الدائرة في سوريا. فروسيا تبني منذ عدّة سنوات شراكات مع قوى إقليميّة مختلفة ومن أولويّاتها العراق الذي يقف على بعد أيّامٍ قليلةٍ من إجراء الانتخابات البرلمانية.
ساعد الاتّحاد السوفياتي العراق على تحويل اقتصاده إلي اقتصادٍ صناعيّ وكان أكبر مزوّد أسلحة له لحين انهياره في عام 1991. لكنّ غزو العراق للكويت والعقوبات الغربيّة اللاحقة التي فُرِضت عليه أخلّت بعلاقة التسليح بين روسيا والعراق. وبعد أن قام التحالف الذي كانت تقوده الولايات المتحدة بالإطاحة بالرئيس العراقي صدّام حسين في عام 2003، بدأ العراق يتلقّى معظم أسلحته من الولايات المتّحدة.
أما في عهد الرئيس فلاديمير بوتين، فتحاول روسيا إعادة بناء علاقاتها تدريجيًا مع العراق على عدّة مستويات. تعتبر موسكو الانتخابات البرلمانية العراقية المقرّر إجراؤها في 12 أيّار/مايو الجاري، فرصةً لإعادة إحياء العلاقات من أجل إنشاء شراكة شاملة.
تجدر الإشارة إلى أنّه في عام 2014، مع تقدّم مسلّحي تنظيم الدولة الإسلاميّة نحو العاصمة بغداد وعدم تمكّن الحكومة العراقية من استلام الأسلحة التي كانت بحاجة لها من الولايات المتحدّة على الفور، سارعت موسكو لاغتنام الفرصة لتوفّر "ومن دون أيّ تأخير" الأسلحة والمعدّات اللازمة بما في ذلك الطائرات الحربيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.