القاهرة - في محاولة للخروج من دائرة النزاع والتعثّر بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة، انتهت جولة المفاوضات التساعيّة بين وزراء الخارجيّة والمياه ورؤساء أجهزة المخابرات في مصر والسودان وإثيوبيا، في 15 أيّار/مايو، في أديس أبابا، بالتوقيع على وثيقة تتضمّن 5 بنود تستهدف في مجملها وضع خارطة طريق جديدة بعيدة عن مسارات المماطلة والفشل، وتجدّد فيها الدول الثلاث التعهّد بالتعاون وفقاً لاتّفاق إعلان المبادئ الموقّع في آذار/مارس 2015.
وعلى الرغم من أنّ الوثيقة التي توصّل إليها الاجتماع بعد 16 ساعة من الاجتماعات المتواصلة، لم تحسم الجدل والخلافات الجوهريّة بين مصر وإثيوبيا، في ما يتعلّق بإجراء دراسات فنّيّة من شأنها تحديد تأثيرات السدّ السلبيّة على مصر أو الاتّفاق على آليّة تخزين السدّ وتشغيله، من دون التسبّب في ضرر بالغ للقاهرة، إلّا أنّ وزير الخارجيّة المصريّ سامح شكري، اعتبرها نجاحاً، قائلاً في تصريحات صحافيّة عقب التوقيع على الوثيقة: "وضعنا مساراً لكسر الجمود، وأثق بأنّ إخلاص النوايا سيؤدّي إلى الانتهاء من الدراسات الفنّيّة لمصلحة البلدان الثلاثة".
وكان شكري يقصد الجمود الذي انبثق عن الجولة الأخيرة من المحادثات بين الدول الثلاث واذي أدى إلى تبادل الاتهامات في الإعلام.
وتنصّ الوثيقة على 5 بنود، أوّلها الاتّفاق على عقد قمّة ثلاثيّة بين الرؤساء كلّ ستّة أشهر، والبند الثاني يتضمّن إقامة صندوق تمويل ثلاثيّ للبنية الأساسيّة، فيما لم يحسم البند الثالث الخلافات القائمة على الدراسات الفنّيّة، واكتفى بتحديد مهلة 3 أسابيع للمكاتب الاستشاريّة لتقديم تصوّر للدراسات، في إطار الملاحظات التي قدّمتها كلّ دولة، وإعادة النقاش على هذا التصوّر في جولة مفاوضات أخرى في 16 حزيران/يونيو على المستوى التساعيّ، وتضمّن البند الخامس إقامة فريق بحثيّ علميّ قوميّ مستقلّ، لتطوير سيناريوهات مختلفة تتعلّق بالتخزين وقواعد التشغيل، بالتطابق مع مبدأ الاستخدام العادل والمنصف لمصادر المياه المشتركة، مع أخذ كلّ الإجراءات الممكنة لمنع حدوث أضرار بالغة، وحدّدت الوثيقة مهلة 3 أشهر للفريق البحثيّ لتقديم تقرير في شأن هذه السيناريوهات إلى وزراء المياه في البلدان الثلاثة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.