لا يزال موقف النظام السوري غامضاً في ما يتعلق بجنوب سوريا، ولا سيما محافظة درعا التي يسيطر عليها المتمردون والتي تشكل جزءاً من منطقة عدم التصعيد، وذلك في ظل تقارير وردت الأسبوع الماضي مفادها أن دمشق تستعد لشن عملية عسكرية كبيرة هناك، ما حث الأردن على متابعة التطورات عن كثب، علما أنه واحد من الموقّعين الثلاثة - بالإضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا - على اتفاق تم إقراره في نوفمبر/تشرين الثاني فرض وقف إطلاق النار في جنوب سوريا.
وقال مصدر حكومي لم يذكر اسمه لصحيفة "جوردان تايمز" في 27 أيار/مايو: "يسعى الأردن إلى أن تبقى منطقة التصعيد التي تم إنشاؤها في جنوب سوريا صاغ سليمة، ونعتقد أن هذه المناطق أدت إلى نتائج إيجابية وساعدت في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا".
أما في 28 أيار/مايو، فقد نقلت رويترز عن مسؤول أردني من دون ذكر اسمه قوله إن الأردن واثق من أن روسيا لن تسمح لحكومة الرئيس بشار الأسد بالقضاء على وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، مضيفا إن هناك اتفاقا تاما ما بين روسيا والولايات المتحدة والأردن بشأن ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار.
وجاء الموقف الأردني في أعقاب تحذير قوي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 25 أيار/مايو مفاده أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ "إجراءات حازمة ومناسبة" رداً على انتهاكات وقف إطلاق النار. وقد أتى البيان عقب تقارير إخبارية أشارت إلى أن الجيش السوري كان يستعد للتحرك جنوبًا بعد سلسلة من الانتصارات التي أنهت وجود المتمردين في المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق. وفي 25 أيار/مايو، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية إن القوات الجوية السورية أسقطت منشورات على محافظة درعا تحذر من عملية عسكرية وشيكة وتطالب المقاتلين بنزع أسلحتهم وتخيرهم بين الموت والاستسلام. وقد دعت هذه المنشورات المتمردين إلى احتضان المصالحة وعرضت حماية المدنيين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.