تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل أصبحت النقابات العمّاليّة في تونس أقوى من الدولة؟

بات موضوع تعدّد النقابات العمّاليّة في تونس يشكّل إرباكاً لعمل الحكومة، وسط تحذيرات من تراجع إنتاجيّة الاقتصاد التونسيّ بسبب تزايد الإضرابات، واتّهامات للمركزيّة النقابيّة في البلاد باحتكار النفوذ السياسيّ والعمّاليّ.

RTS1PEBG.jpg

تونس، تونس العاصمة - وقعت وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ في 8 أيّار/مايو 2018 اتفاقا مع معلمي المدارس على زيادة منحة الأساتذة النوّاب (معلّمون برتبة أساتذة)، بما يعادل منحة زملائهم في المرحلة الثانويّة من التعليم، وألغى المعلمون على إثر ذلك إضراباً كان مقرّراً تنفيذه في المدارس الابتدائيّة كافّة في 9 و10 أيّار/مايو الجاري.

في هذا الوقت، قرّر اتّحاد الأساتذة الجامعيّين الباحثين التابع إلى الاتّحاد العامّ التونسيّ للشغل، في 5 أيّار/مايو 2018 متابعة الامتناع عن إجراء امتحانات السداسي الأول والثاني على الرغم من اتفاق تم التوصل إليه في 12 آذار/مارس تمت بموجبه الموافقة على عدد من الامتيازات البيداغوجية والاجتماعية للأساتذة الجامعيين. 

وفي حين يواصل الأساتذة الجامعيون إضرابهم الذي شرعوا فيه منذ كانون الثاني/يناير 2018، ويطالبون بتطبيق مطالبهم المتمثّلة في ترفيع رواتبهم الشهريّة، أكد رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نور الدين السالمي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء الحكومية بتاريخ 15 ماي 2018، أن رؤساء الجامعات سيكلفون لجنة مكونة من مجموعة من الأساتذة الجامعيين، بتقديم مواضيع الامتحانات غير المنجزة عوضا عن الأساتذة المضربين.

هذا واستجابت وزارة الصحة إلى كافة مطالب المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وهي منظمة نقابية، حسب نص اتفاق بين الطرفين تم توقيعه بتاريخ في 24 آذار/مارس. وكان الأطباء الشباب قد شرعوا في احتجاج منذ 5 آذار/مارس، وذلك اعتراضا على "عدم تحقيق جملة من المطالب المرفوعة لوزارة الصحة" منها التسريع بإصدار أمر حكومي يتعلق بالنظام الأساسي الخاص للأطباء الداخليين والمقيمين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish