أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في الضفّة الغربيّة، منع أحد خطباء المساجد، ويدعى الشيخ وليد الهودلي، من اعتلاء منابر المساجد في يوم الجمعة، الجدل حول سياسة معاقبة خطباء المساجد الذين يوجّهون انتقادات ضدّ سياسات السلطة الفلسطينيّة خلال خطبة الجمعة أمام المصلّين، بذريعة التحريض وإثارة الفتنة، وإقصائهم.
ويقول الهودلي (58 عاماً) من مدينة رام الله لـ"المونيتور": "في 25 من الشهر الجاري، تلقّيت قراراً شفويّاً خلال استقبالي اتّصالاً هاتفيّاً من وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في محافظة رام الله والبيرة، بوقفي عن خطبة الجمعة أمام المصلّين، بذريعة قدح مقامات عليا، وبثّ روح الفتنة بين صفوف المصلّين".
وأوضح الهودلي أنّ قرار منعه جاء على خلفيّة خروجه عن عنوان الخطبة المحدّد من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في رام الله والذي كان حول السلامة المروريّة، وإلقائه خطبة ينتقد خلالها عقوبات رئيس السلطة محمود عباس ضد قطاع غزة، وقال: "يريدون من الخطباء والوعّاظ أن يتحوّلوا إلى شرطة مرور على المنابر، بينما هناك العديد من المواضيع الوطنيّة المهمّة التي يجب تسليط الضوء عليها مثل دعم مسيرة العودة في غزّة، وتداعيات نقل السفارة الأميركيّة من تلّ أبيب إلى القدس على القضيّة الفلسطينيّة".
وعادة ما تحدّد وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في الضفّة الغربيّة، موضوعاً معيّناً لجميع خطباء المساجد للحديث حوله خلال خطبة الجمعة، وتصدر الوزارة تعميماً مكتوباً للخطباء قبيل كلّ يوم جمعة من كلّ أسبوع، يحتوي على عنوان الخطبة للجمعة المقبلة وتحديد محاورها، وآيات قرآنيّة محدّدة يجب الاستشهاد بها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.