رام الله - أقرّت الحكومة الفلسطينيّة خلال جلستها الأخيرة في 28أيّار/مايو الخطّة الوطنيّة لدعم التعليم في الشقّ الشرقيّ من مدينة القدس (المحتلّ عام 1967)، وذلك لرفع مستوى المدارس المقدسيّة لمواجهة المخطّطات الإسرائيليّة كافّة، التي تستهدف المسيرة التعليميّة في المدينة المقدّسة بكلّ مكوّناتها من خلال فرض المنهاج الإسرائيلي ومنع استخدام اللغة العربية ورفض بناء وصيانه المدارس، حسبما جاء في بيان الحكومة.
هذه الخطّة، التي لم تنشر تفاصيلها حتّى الآن في الإعلام، تركّز على مواجهة الخطط الإسرائيليّة في تهويد المنهاج الفلسطينيّ من خلال تخصيص 30مليون دولار لدعم التعليم في الشق الشرقي من القدس، كما قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور لـ"المونيتور".
وتتضمّن هذه الخطّة دعم رياض الأطفال في القدس الشريف لتتمكّن من مماثلة مثيلاتها الإسرائيليّة وتخفيف الرسوم على الأهالي، ودعم العاملين في المدارس التابعة لمديريّة القدس)محافظة القدس) من خلال صرف علاوات، ودعم المدارس الخاصّة لتتمكّن هذه المدارس التي تلتزم بالمنهاج الفلسطينيّ وصيانتها وبناء المزيد من الصفوف فيها. وتحتوي الخطّة أيضاً التوجّه لشراء أبنية لصالح المزيد من المدارس في القدس وشراء أيضاً أجهزة لوحيّة "تابلت" لـ5500 طالب. وستوفّر الخطّة منحاً جامعيّة بدءاً العام الدراسي 2018-2019 لطلاّب خريجي مدارس البلدة القديمة في القدس بنسبة 100بالمئة في الجامعات الفلسطينيّة، وأخرى جزئيّة تصل إلى 50 بالمئة لطلاّب المدارس خارج البلدة القديمة من القدس كما قال الخضور هذه الخطّة رغم إيجابيّتها، إلاّ أنّ المقدسيّين يرونها لا تكفي لحلّ مشكلة المدارس والتعليم في القدس، وأنّها تأتي ردّة فعل على إعلان الاحتلال تخصيص ميزانيّة ملياريّ شيكل (حوالي 560 مليون دولار) ستخصّص معظمها لإدخال المنهاج الإسرائيليّ إلى مدارس شرقيّ القدس وأسرلة المؤسّسات التعليميّة.
وفي الشقّ الشرقيّ من مدينة القدس، هناك حالة خاصّة من التعليم، إذ تتبع المدارس فيها لـ5 مرجعيات: مدارس تتبع بلديّة الاحتلال "القدس" في القدس مدارس وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والمدارس الخاصّة، وتنقسم إلى قسمين: الأوّل مدارس خاصّة تماماً ذات بعد ربحيّ، وهي المدارس التي تحاول بلديّة الاحتلال السيطرة عليها من خلال المعونات الماديّة، فبالرغم من أنها ربحية فإنها لا تستطيع أن تغطي احتياجاتها الكاملة من خلال ما تجنيه من الأقساط و تحتاج لمساعدات دورية. والثاني مدارس المقاولات وهي مدارس غير حكومية مرخّصة من بلديّة القدس الاحتلال وتتلقّى منها 60 بالمئة من مصاريفها، والمدارس الحكوميّة التابعة للسلطة الفلسطينية التي تعمل تحت غطاء مديريّة الأوقاف الإسلاميّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.