القاهرة: في ظلّ أزمة اقتصاديّة أصابت بوادرها تركيا مع بداية عام 2018 لتصل إلى ذروتها في شهر أيّار/مايو 2018، بهبوط سعر الليرة التركيّة بنسبة 20% مقابل الدولار الأميركيّ لتصل إلى 4.25 ليرة، كثّفت وسائل الإعلام المصريّة والعربيّة والإقليميّة تناولها تأثير الأزمة الاقتصاديّة التركيّة على اتّفاقيّات التجارة الحرّة بين تركيا وبعض الدول العربيّة ولا سيما مصر.
وكانت قد تصاعدت حدة التوتر بين مصر وتركيا بعد أن أطاحت القوات المسلحة المصرية في 30 يونيو 2013 بالرئيس المصري محمد مرسي التابع لجماعة الإخوان المسلمين. رأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانقلاب على مرسي بمثابة انقلاب عسكري واستضافت تركيا العديد من قادة الإخوان المسلمين المطلوبين من قبل السلطات القضائية المصرية بسبب اتهامهم بالتخطيط لأعمال إرهابية ضد مصر وتمويلها.
حيث نشر موقع "عربي 21" في 4 حزيران/يونيو تقريراً تحت عنوان "إلغاء اتّفاقيّات تركيّة عربيّة: أزمة ماليّة أم دافع سياسيّ"؟! وتناول التقرير مستقبل اتّفاقيّات التجارة الحرّة بين تركيا من جهة وكلّ من السعوديّة وتونس والسودان وقطر ومصر من جهة أخرى، بعد تجميد الأردن في 28 أيّار/مايو، اتّفاقيّة التجارة الحرّة بينها وبين تركيا، كما تناول التقرير تأثير تجميد اتّفاقيّة الأردن على تركيا، والتأثير المحتمل لتجميد اتّفاقيّات أخرى مشابهة على الاقتصاد التركيّ.
وحذّر الكاتب الصحافيّ في جريدة "اليوم السابع" دندراوي الهواري، في مقاله في 26 أيّار/مايو، من خطّة قياديّي جماعة الإخوان المسلمين الهاربين من مصر إلى تركيا لحماية الاقتصاد التركيّ، دعماً للرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة المزعم عقدها في 24 حزيران/ يونيو الحالي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.