مدينة غزّة - فادي أبو صلاح واحداً من شهداء مسيرة العودة رحلَ شهيداً في الرابع عشر من آيار/مايو تاركاً عائلته الفقيرة دونَ معيل ومع الكثير من الديون التي بلغت 27 ألف دولار، فنشأت مبادرة فلسطينية اجتماعية لمساعدة هذه العائلة وجمع التبرعات الصغيرة في خلال شهر رمضان المبارك لمساعدة عائلات الذين قتلوا في المسيرة. أبو صلاح، الذي بُترت قدماه في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008، كان اقترض هذه الأموال من مؤسّسات إقراض وشركة مقاولات لبناء منزل لعائلته، وكان اقترض أيضا أموالا من محلات البقالة لإعالة عائلته التي ما من وسيلة لها لسداد هذا الدين.
وصرحت والدة أبو صلاح وسط حزنها ويأسها للصحافي في شبكة سمارت ميديا والناشط الاجتماعي وائل أبو عمر أثناء إجراءه لقاءاً معها عن عدم قدرة العائلة على سداد الديون، وطلبت منه أن يدلها على جمعيات يمكنها من خلالها الحصول على دعمٍ مادي يمكنها من ذلك. قُتل أبو صلاح جراء قناص إسرائيلي في 14 أيار/مايو في أكبر احتجاجات في غزة منذ عام 2014.
أبو عمر كانَ واحداً من المشرفين على الحملة الخيرية سامح تؤجر، التي عملت مع أصحاب المحلات التجارية للتنازل عن الديون التي لا يمكن لعائلات القتلى سدادها أو عن قسم منها. فعرضَ أبو عمر قصة عائلة الشهيد فادي أبو صلاح على ستةٍ من رفاقه في هذه الحملة ليسألهم ما إذا كان بإمكانهم إيجاد وسيلة لمساعدة هذه العائلة وغيرها من العائلات المماثلة. فاقترحوا مبادرة جديدة لسداد ديون الشهداء الذين سقطوا في خلال مسيرة العودة.
قالَ أبو عمر لـ"المونيتور" إن الخطوة الأولى كانت جمع المعلومات عن ديون كافة شهداء مسيرة العودة ثم أطلقنا الحملة في 19 أيار/مايو أي مع بدء شهر رمضان تحتَ وسم #دينك_حقّ_علينا على الفيسبوك والتويتر وطلبنا المساعدة من كافة الأفراد والشركات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.