تصاعدت الخلافات بين الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات الأخيرة حول صحة النتائج المعلنة، بحيث ليس فقط لم يتم التصديق على النتائج لحد الآن وحسب، بل بدأت الحكومة والبرلمان باتخاذ قرارات بالغاء بعض النتائج وإجراءات ضد المفوضية للانتخابات.
فقد أمضى مجلس النواب العراقي بحضور 172 نائبا في السادس من حزيران قرارا بإجراء عد وفرز لأصوات الناخبين يدويا، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أعمال التزوير في الانتخابات التي أجريت في 12 مايو الماضي. وأوقف قرار البرلمان عمل أعضاء مفوضية الانتخابات، مستبدلة إياهم بتسعة قضاة يتولون الإشراف على عمل المفوضية حتى المصادقة على نتائج الانتخابات.
وسيتولى القضاة أعمال المفوضية بشكل كامل حسب ما جاء في المادة الرابعة من قرار البرلمان، حيث "ينتدب مجلس القضاء الاعلى تسعة قضاة لادارة مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتتولى صلاحية مجلس المفوضين بدلا من مجلس المفوضين الحالي وقاضيا لكل مكتب من مكاتب المفوضية العليا في المحافظات بدلا من المدراء الحاليين وتنتهي مهام القضاة المنتدبين عند مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات ويوقف اعضاء مجلس المفوضين الحاليين ومدراء مكاتب المحافظات عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق في جرائم التزوير التي اشار اليها قرار مجلس الوزراء".
ووافق مجلس القضاء الأعلى العراقي في السابع من حزيران على تنفيذ ما ورد في تعديل قانون الانتخابات النيابية، والذي صوت عليه مجلس النواب العراقي. وأعلن المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار بيرقدار "أن المجلس سيعقد يوم الأحد المقبل اجتماعا لتسمية القضاة الذين سيتم انتدابهم للقيام بأعمال مجلس المفوضين والإشراف على عملية إعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات البرلمانية فضلاً عن تسمية القضاة الذين سيتولون مهمة إدارة مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات العراقية". وأكد بيرقدار، أن القضاء سوف يؤدي مهمة بأمانة وحياد تام وأنه يقف على مسافة واحدة من الجميع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.