تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فنّانون شرق أوسطيّون يضفون لمسة حديثة على الفنّ التقليديّ

يتنافس فنّانون شرق أوسطيّون على إعادة ابتكار أشكال فنيّة تقليديّة وتكييفها ضمن النسخة الخامسة من "جائزة جميل"، بما في ذلك الحياكة البحرينيّة والتطريز الفلسطينيّ والمنمنات العراقيّة.

Look_03_v3_Hala_Kaiksow.jpg

كانت هايف كهرمان في العاشرة من العمر عندما هربت عائلتها من العراق. وكلاجئة ترعرعت في السويد، بذلت جهداً كبيراً للتأقلم في بيئتها الجديدة، فأتقنت اللغة السويديّة وحاولت تفادي التحدّث بالعربيّة. واستمرّت بالابتعاد عن الثقافة العراقيّة كراشدة، عندما أمضت أربع سنوات في دراسة الفنّ في إيطاليا.

وقالت لـ "المونيتور": "غرسوا في ذهني فكرة أنّ تاريخ الفنّ الأوروبيّ الأبيض هو ما ينبغي أن أسعى إليه. فزرتُ جميع المتاحف وطبعتُ نسخاً من رسوم لرسّامين أوروبيّين كبار... كنتُ في تلك المساحة، معتقدة أنّ ما ينبغي عليّ فعله هو محاكاة ذلك لكي أنجح. وعندما أفكّر في الأمر الآن، أشعر وكأنّ ذهني قد استُعمر".

وعبّرت كهرمان عن عمليّة الاستعمار الذهنيّ هذه وعن عودتها التدريجيّة إلى ما يربطها بأرضها في لوحة زيتيّة مرسومة على القماش باسم "المترجمة" تصوّر مجموعة من النساء ذات الشعر الداكن وتجمع بين تقنيّات الرسم في عصر النهضة وألوان المنمنمات الشرقيّة التقليديّة ومنظورها المسطّح. وإنّ هذه اللوحة هي واحدة من بين لوحتين اثنتين لكهرمان سيتمّ عرضهما في متحف فكتوريا وألبرت من 28 حزيران/يونيو إلى 25 تشرين الثاني/نوفمبر كجزء من معرض يضمّ أعمال ثمانية فنّانين تأهّلوا لنهائيّات النسخة الخامسة من "جائزة جميل".

وإنّ هذه الجائزة، التي أُطلقت سنة 2009، هي ثمرة تعاون بين المتحف ومنظّمة "الفنّ جميل" غير الربحيّة التي يقع مقرّها في جدّة في المملكة العربيّة السعوديّة. وتحتفي هذه الجائزة بأعمال الفنّانين والمصمّمين المعاصرين المستوحاة من التقاليد الإسلاميّة في الفنّ والحرفة والتصميم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish