رام الله – الضفّة الغربيّة: أثبتت المواجهة العسكريّة القصيرة التي اندلعت بين الجيش الإسرائيليّ والفصائل الفلسطينيّة، وفي مقدّمتها حركة حماس، في غزّة في 29 أيّار/مايو، والتي استمرّت لمدّة 24 ساعة، رغبة الطرفين في عدم التصعيد والانجرار إلى مواجهة مفتوحة، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه.
تثبت رغبة الطرفين في عدم التصعيد العسكريّ، صحّة ما جرى تداوله في وسائل الإعلام العربيّة والعبريّة خلال أيّار/مايو، عن وجود وساطات مصريّة وقطريّة لإبرام هدنة طويلة بين حماس وإسرائيل، لتخفيف الحصار عن غزّة.
وقالت صحيفة معاريف الإسرائيليّة في افتتاحيّتها في 1 حزيران/يونيو إنّ "التصعيد الأخير في غزّة لم يمسّ بالاتّصالات والمفاوضات المتقدّمة في التسوية الشاملة في الجبهة الجنوبيّة، بل على العكس ساهم في تسريعها"، مؤكّدة أنّ "الاتّصالات تتواصل بوتيرة عالية بوساطة مصريّة وبمشاركة قطريّة محدّدة".
وكانت صحيفة الحياة اللندنيّة في 9 أيّار/مايو نقلت عن مصادر دبلوماسيّة قولها إنّ دولة غربيّة (لم تذكرها) تجري اتّصالات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل لعقد هدنة طويلة الأمد، بطلب من حماس، بينما كشف المحلّل الإسرائيليّ ألون بن دافيد في 23 أيّار/مايو في تصريحات للقناة العاشرة الاسرائيلية أنّ وتيرة الجهود المبذولة لتحقيق هدنة طويلة بين حماس واسرائيل ارتفعت في الأيّام الأخيرة قبل اندلاع المواجهة العسكرية الاخيرة في 29 ايار/مايو، وأنّ جهوداً دبلوماسيّة تبذل لتحقيق وقف إطلاق نار طويل المدى في غزّة، مشيراً إلى أنّ إسرائيل تدرس اقتراحين لوقف النار، أحدهما مصريّ والآخر قطريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.