في الوقت الذي توجّه فيه الأتراك إلى صناديق الاقتراع صباح 24 حزيران/يونيو للإدلاء بأصواتهم في الإنتخابات البرلمانيّة والرئاسيّة، كان الفلسطينيّون يراقبونها عن كثب، فلقد أصبحت تركيا قبلتهم في السياحة والتعليم والتجارة.
وبعد إعلان فوز الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان في الإنتخابات الرئاسيّة وحزبه "العدالة والتنمية" في الإنتخابات البرلمانيّة، رغم أن الحزب فقد الأغلبية البرلمانية، انشغلت شبكات التواصل الفلسطينيّة بالحدث، بين مؤيّد ومعارض، وتوالت التهنئات الفلسطينيّة عليه، بصورة لافتة، الأمر الذي يطرح أسئلة حول الارتباط الفلسطينيّ بالسياسة التركيّة.
لقد هنأ الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، رجب طيّب أردوغان خلال اتصالهما، واعتبر وزير الخارجيّة الفلسطينيّ رياض المالكي في اتصاله بنظيره التركيّ مولود جاويش أوغلو نتائج الإنتخابات التركيّة انتصاراً للقدس. كما أجرى رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" إسماعيل هنيّة اتصالاً بأردوغان لتهنئته، وأبلغه أنّ وفداً قياديّاً من الحركة سيزور تركيا قريباً، ووصف رئيس مكتب العلاقات العربيّة والإسلاميّة في "حماس" وعضو مكتبها السياسيّ المقيم في قطر القياديّ عزّت الرشق فوز أردوغان بانتصار تستحقّه تركيا. وكذلك، أصدر نائب رئيس المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ أحمد بحر تصريحاً في 26 حزيران/يونيو، قال فيه: إنّ فوز أردوغان أحبط مخطّطاً إقليميّاً ودوليّاً كبيراً لحرف تركيا عن دورها الطليعيّ بتبنّي القضيّة الفلسطينيّة.
وقال عزّت الرشق لـ"المونيتور": "إنّ مواقف تركيا بقيادة أردوغان مع فلسطين ودعم الشعب الفلسطينيّ ونصرته، لأنّ فلسطين في سلّم اهتمام السياسة الخارجيّة التركيّة والاهتمام الشعبيّ والجماهيريّ التركيّ. وفوز أردوغان سيعزّز هذه السياسة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.