بعد تسعة أشهر من مساهمة القوات الأميركية في تحرير الرقّة، عاصمة "الدولة الإسلامية" سابقاً، تشكّل الكمية الفتّاكة من الذخائر غير المنفجرة في المدينة تحدّياً للآمال التي تعقدها إدارة ترامب على خروج سريع من سوريا.
لقد احتفت وزارة الخارجية الأميركية بالمجهود الذي يُبذَل في الرقة واصفةً إياه بأنه فرصةٌ لتمكين شركاء محليين كي يبدأوا بأنفسهم عملية تنظيف المدينة من الألغام والمتفجّرات، والتي من شأنها أن تستغرق سنوات عدّة. لكن فيما يسعى ترامب علناً إلى خفض أعداد الجنود الأميركيين، الذين يصل عديدهم إلى ألفَي عنصر، في البلاد التي تمزّقها الحرب، يُبدي بعض خبراء نزع الألغام خشيتهم من عدم قدرة مجهود إعادة التأهيل على تجهيز المتدرِّبين السوريين بالسرعة اللازمة لتفكيك الكمائن المتفجّرة والسيارات المفخّخة والألغام التي خلّفها الجهاديون وراءهم لدى انسحابهم من المدينة.
تضم الرقة، التي حُرِّرَت رسمياً في أيلول/سبتمبر الماضي على أيدي "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة، فرقة صغيرة من المستشارين الذين استخدمتهم شركة "تيترا تيك" التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها. وقد بدأت الشركة بتدريب أشخاص من المدينة على نزع المتفجّرات، غير أن البعض يشكّكون في حجم المجهود الذي يبذله أولئك الخبراء لتأهيل المدينة الغارقة في الركام.
يقول بريان كاستنر، وهو مستشار رفيع لشؤون الأزمات في "منظمة العفو الدولية" خدمَ لثلاث دورات في العراق بصفة ضابط في سلاح الجو مسؤول عن التخلص من الذخائر: "ثمة سؤال مطروح عن مقدار العمل الذي يقومون به للتخلص من الذخائر، أو عما إذا كانوا يواكبون العمل ويقدّمون بعض الإرشادات والتوجيهات"، مضيفاً: "ليست الرقة المكان المناسب للتعلّم. ليست بيئة مؤاتية للتعلم، بل تتطلّب جهوزيّة تامة للعمل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.