القاهرة – حازت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي ثقة البرلمان المصري في خلال جلسته العامة المنعقدة في 24 تموز/يوليو بتأييد غالبية النواب، وأوصت اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة بيان الحكومة بالموافقة على منح الثقة للحكومة سواء بالنسبة لتشكيلها أو برنامجها.
وفقا للمادة 146 من دستور 2014، تقدم الحكومة المصرية برنامجها إلى مجلس النواب من أجل الحصول على ثقة أغلبية الأعضاء. ويتضمن البرنامج إجراءات اجتماعية واقتصادية وسياسية. إلا أن هذا البرنامج حمل العديد من أوجه الجدل، منها ما أعلنه وزير الماليّة الحاليّ محمّد معيط في مؤتمر صحافيّ عقده بـ5 تمّوز/يوليو عن زيادة الاستثمارات الحكوميّة في البرنامج الجديد إلى 100 مليار جنيه، بعد أن كانت 70 مليار جنيه في برنامج الحكومة الماليّ لعام 2017/2018، رغم ما يبدو تعارض ذلك مع رؤية صندوق النقد الدوليّ لبرنامج الإصلاح الاقتصاديّ في مصر وضرورة اعتماده على توسّع القطاع الخاص مقابل انكماش دور الحكومة.
ويذكر أنّ الحكومة المصريّة حصلت على موافقة صندوق النقد الدوليّ في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لتمويل ما تسمّيه أجهزة الدولة المصريّة بـ"خطّة الإصلاح الاقتصاديّ".
وأشار رئيس بعثة صندوق النقد الدوليّ إلى مصر سوبير لال في تصريحات لـ"المونيتور"، تعليقاً على توسّع استثمارات الحكومة، إلى أنّ سياسة صندوق النقد الدوليّ ترى أنّ القطاع الاستثماريّ الخاص هو القادر على قيادة اقتصاد أيّ دولة لتحقيق نموّ سريع يستوعب أعداداً أكبر من العاملين، وقال: "بينما لن تستطيع الحكومة استيعاب مزيد من العاملين في وقت أصبحت فيه مصر مطالبة بتوفير 700 ألف فرصة عمل سنويّاً لمواكبة الزيادة السكانيّة الضخمة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.