القاهرة – "أوّل يوم زواج"... عبارة تربك العديد من الشباب المقبل على الزواج في مصر من ذكور وإناث لأسباب نسردها لاحقاً، وتحوّلت العبارة إلى مسرحيّة تحمل الاسم نفسه لتحدّثنا عن العديد من النماذج التي أصابها التوتّر من اليوم الأوّل في العلاقة الزوجيّة والعديد من المعتقدات الخاطئة عن العلاقة الزوجيّة اجتماعيّاً، ونفسيّاً، وجنسيّاً. وبدأ عرض المسرحيّة في 1 تمّوز/يوليو 2018، على مسرح رومانس في وسط القاهرة.
وعلى الرغم من خلوّ المسرحيّة من نجوم الصفّ الأوّل، إلّا أنّها حقّقت إقبالاً لا بأس به، وفقاً لما رصده مراسل "المونيتور" أثناء ثالث أيّام عرضها في 3 تمّوز/يوليو 2018، وأرجع بعض الجماهير المجتمعين حول المسرح - في انتظار فتح أبوابه لبدء العرض- ذلك الإقبال إلى قرار منتجي المسرحيّة فتح أبواب المسرح من 1 تمّوز/يوليو وحتّى 3 تمّوز/يوليو للجمهور مجّاناً، احتفالاً بالذكرى الخامسة لتظاهرات الشعب المصريّ ضدّ نظام الإخوان المسلمين، والرئيس المعزول محمّد مرسي في 30 حزيران/يونيو 2013.
تدور قصّة المسرحيّة في إطار كوميديّ حول طبيب من أصول صعيديّة يقرّر العودة إلى بلدته بعد الحصول على الدكتوراه من القاهرة، والزواج بفتاة من بلدته، فيصطدم بالمعتقدات الخاطئة والمتعنّتة لبعض المجتمعات الصعيديّة والريفيّة الخاصّة باليوم الأوّل للزواج والمعروف في مصر والوطن العربيّ بـ"ليلة الدخلة"، أي الليلة التي تشهد العلاقة الجنسيّة الأولى بين الزوج وزوجته بعد إتمام عقد الزواج في شكل رسميّ، حيث تطالبه أسرته وأسرة زوجته بضرورة معاشرتها في الليلة الأولى رغم توترهما وتلطيخ منديل أبيض بدماء فض بكارة زوجته ليرفع المنديل في السماء أمام حضور حفل الزفاف كدليل على العفة والعذرية، وفقا لما هو متبع من عادات في الصعيد والريف.
ويحاول الطبيب تغيير ثقافة مجتمعه عن الليلة الأولى. من خلال علاقته بالعديد من الأقارب والأصدقاء، فمن بينهم من كان يعاني من التوتر مثله ومنهم من اتهم زوجته بالزنا أو إقامة علاقة غير شرعية لعدم وجود غشاء البكارة الذي ولدت من دونه كعيب خلقي، وتعتبر المسرحية الأولى من نوعها التي تتعرض لقضية شائكة من ذلك النوع مما دفع العديد من وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.