القاهرة — أعلنت وزارة الماليّة المصريّة في 2 آب/أغسطس عن بدء تطبيق النظام الإلكترونيّ الأوّل لمراقبة الأداء الماليّ والحسابات الحكوميّة لدى الجهات التابعة للدولة، بهدف الرقابة على الإنفاق العام وإحكام السيطرة على المعاملات الماليّة لدى الأجهزة الحكوميّة والوزارات والمحافظات، وسط تساؤلات في الأوساط الاقتصاديّة عن مدى إمكانيّة نجاح النظام الجديد. ويأتي النظام الجديد ضمن إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصاديّ الذي تطبّقه الحكومة منذ تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016.
وفي 25 تمّوز/يوليو الماضي، وافق مجلس النوّاب المصريّ على مشروع قانون "المحاسبة الحكوميّة"، الذي يلزم الجهات الحكوميّة إصدار أوامر دفع إلكترونيّة موقّعة توقيعاً إلكترونيّاً والاستغناء نهائيّاً عن الشيكات الورقيّة، إلاّ إذا دعت الضرورة، فضلاً عن وجوب تحصيل الإيرادات الحكوميّة بأيّ وسائل من التحصيل الإلكترونيّ.
ومهّدت الحكومة لتطبيق النظام على الجهات الحكوميّة بالإعلان عن مبادرة في آب/أغسطس من عام 2017 لإدارة الموازنة العامّة عبر تطبيق النظم الإلكترونيّة الحديثة، من خلال محورين، الأوّل: نظام الدفع والتحصيل الإلكترونيّ الحكوميّ "E- Payment" وإلزام العاملين في الدولة اتباعه. أمّا الثاني فيقضي بتطبيق منظومة إدارة المعلومات الماليّة الحكوميّة "GFMIS"، التي تدير من خلالها وزارة المالية الموازنات المالية والحسابات التي تُصرفها الجهات الحكوميّة.
وبدأت الحكومة مطلع أغسطس/آب 2017، بتنفيذ المحور الأوّل بصرف مرتبات العاملين في الدولة من خلال بطاقات الصرافات الآليّة "ATM" الخاصّة بهم حيث أصدرت الحكومة بطاقات إلكترونية لـ4.9 مليون للعاملين لصرف مرتباتهم، تزامن معه تدريب ممثلي وزارة المالية في الجهات الحكومية على تنفيذ النظام. وجاء الدور على المحور الثاني في 9 أغسطس/آب حيث نشرت وزارة المالية المصرية توجيها لمسؤوليها في الجهات الحكومية الأخرى بالبدء في تطبيق "GFMIS" على أن تستلم وزارة المالية أول تقرير عن نتائج تطبيق النظام بحد أقصى 30 سبتمبر/أيلول.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.