تعكف الحكومة المصريّة على دراسة مقترح تقليص عدد أيّام العمل لموظّفي الجهاز الإداريّ للدولة، وقد شكّلت لجنة لدراسة المقترح برئاسة رئيس الجهاز المركزيّ للتنظيم والإدارة الدكتور صالح الشيخ وعضويّة ممثّلين عن وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداريّ، وهيئة الرقابة الإداريّة، وعضو من أمانة الشؤون التشريعيّة.
وأكّد رئيس الجهاز المركزيّ للتنظيم والإدارة الدكتور الشيخ، خلال تصريحات إلى اليوم السابع أنّ "اللجنة تستمع إلى مقترحات كلّ الجهات الحكوميّة في هذا القرار"، وأنّها "خاطبت جميع الوزراء لسماع أرائهم في الأمر، إضافة إلى مخاطبة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحّيّ والشركة القابضة للكهرباء لمعرفة تكلفة تشغيل الوحدات الإداريّة خلال العام الماليّ، وكذلك الشهر واليوم والساعة، بهدف معرفة ما سوف يوفّره تعطيل هذه الوحدات".
وأثار هذا المقترح جدلاً بين موظّفي الدولة وانقساماً إلى فريقين، الأوّل يؤيّد المقترح بسبب الحصول على 3 أيّام إجازة من العمل بدلاً من يومين، والفريق الآخر يرفض المقترح خوفاً من أن يكون مقدّمة لخطّة لم تعلن للإطاحة بالموظّفين، فعلى الرغم من تولّي الجهاز المركزيّ للتنظيم والإدارة رئاسة اللجنة المشكّلة لدراسة مقترح خفض عدد أيّام العمل، إلّا أنّ رئيس الجهاز الدكتور الشيخ أكّد، خلال تصريحات صحافيّة، أنّ "إدارة البحوث في الجهاز المركزيّ للتنظيم والإدارة، سبق ودرست داخليّاً في الجهاز نظام ساعات العمل المرنة وخفض أيّام العمل، وهو ما رفض من قبل نسبة 50% من عيّنة البحث التي أجريت عليها الدراسة داخل الجهاز، علاوة على أنّ المؤشّرات الأوّليّة بيّنت رفضه من قبل 67% من العيّنة المجرى عليها البحث من بين العاملين في مديريّات التنظيم والإدارة في المحافظات"، ممّا يعكس مخاوف عدد كبير من الموظّفين من هذا المقترح ومن أن يكون مقدّمة لخفض عدد الموظّفين في الجهاز الإداريّ للدولة، وذلك بعد تصريحات الرئيس عبد الفتّاح السيسي أكثر من مرّة عن تضخّم عدد موظّفي الهيكل الإداريّ للدولة.
ففي 26 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، قال الرئيس السيسي إنّ "مصر تحمّلت خلال السنوات الخمس الماضية زيادة سنويّة في مرتّبات الموظّفين بمقدار 150 مليار جنيه"، وإنّ "الزيادة يتمّ توفيرها من خلال الاقتراض، ممّا يزيد من عجز الموازنة، والتي وصلت إلى 900 مليار في 6 سنوات". وتحدّث الرئيس السيسي مرّة أخرى في 16 أيّار/مايو 2018، قائلاً إنّه "تمّ تعيين مليون موظّف في عام 2011"، وإنّ "الجهاز مشبع فهناك 5.5 ملايين موظّف، إضافة إلى مليون موظّف تمّ تعيينهم في عام واحد، لكنّ الحقيقة أنّ الجهاز الإداري يحتاج إلى مليون موظّف فقط".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.