رام الله – الضفّة الغربيّة: تفاجأ الفلسطينيّون في البلدة القديمة بمدينة الخليل - جنوب الضفّة الغربيّة، في 31 تمّوز/يوليو، بعناصر وضبّاط من قوّات الأمنّ الفلسطينيّ، ينفّذون جولة في البلدة بسلاحهم وزيّهم العسكريّ للمرّة الأولى منذ عام 1997.
وتُعرف البلدة القديمة والحرم الإبراهيميّ في الخليل بمنطقة (H2) بموجب اتفاق الخليل الموقّع بين إسرائيل ومنظّمة التحرير في عام 1997. وقسّم الاتفاق مدينة الخليل إلى قسمين: الأوّل (H1) ويشكّل 80 في المئة من مساحة الخليل ويخضع لسيطرة فلسطينيّة، والثاني (H2) ويضمّ البلدة القديمة والحرم الإبراهيميّ وبعض الأحياء، ويخضع لسيطرة أمنيّة إسرائيليّة وسيطرة مدنيّة فلسطينيّة، وجاء هذا الاتفاق استكمالا للاتفاقيات الثنائية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، بهدف الاتفاق على الترتيبات الأمنية المتعلقة بإعادة انتشار القوات العسكرية الإسرائيلية في الخليل استناداً إلى الاتفاق الانتقالي (اوسلو).
وجاءت جولة الوفد الأمنيّ في البلدة القديمة بالخليل بـ"التنسيق مع السلطات الإسرائيليّة، بهدف التواصل مع السكّان في المنطقة، وإيصال رسالة لهم أنّ الأمن الفلسطينيّ رغم عدم انتشاره في المنطقة، إلاّ أنّه موجود لحمايتهم ومساعدتهم، وكذلك لإيصال رسالة للخارجين عن القانون أنّ يدّ الأمن ستطالهم أينما ذهبوا"، وفق ما قاله لـ"المونيتور" المدير العام للشرطة الفلسطينيّة في الخليل العقيد أحمد أبو الرب، الذي أوضح أيضاً أنّ "البلدة القديمة في الخليل والمناطق الخاضعة لسيطرة أمنيّة إسرائيليّة، تحوّلتا إلى أوكار للخارجين عن القانون ومروّجي السلاح والمخدّرات والفارين من العدالة (الهاربين) ، لاعتقادهم أنّ الأمن الفلسطينيّ لن يستطيع الوصول إليهم".
ورغم أنّ الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة لن تستطيع التواجد بصورة دائمة في المنطقة والقيام بحملات أمنيّة، إلاّ بعد التنسيق مع الجانب الإسرائيليّ، إلاّ أنّها وضعت خطّة لمساعدة السكّان، إذ قال أحمد أبو الرب: "شكّلنا مع الأهالي لجنة أمنيّة، ولدينا ضبّاط يعيشون في هذه المناطق، ويتواصلون مع الأهالي لحلّ المشاكل العالقة، مثل: إلقاء القبض على الخارجين عن القانون ومروّجي المخدّرات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.