في حديثها مع "المونيتور" قالت الفنانة "نور الهدى الحوراني" 20 عاماً، من سكان حي الزهرة جنوب مدينة غزة، وهي تدرس في عامها الثالث بكلية الهندسة المعمارية في الجامعة الإسلامية بغزة: "بدأت فن الرسم حين شعرت بأن هناك ما يستطيع الرسم توصيله أكثر من الكلمات، وذلك في طفولتي في عمر الثمانية سنوات". وتتابع: "كان الدعم المعنوي بالبداية من خالي وجدي، وبعدها بدأ والداي بالاهتمام أكثر بموهبتي، حين شَعروا بأن هناك شيء جميل يمكن تحقيقه.
في السؤال عن سبب ارتيادها لكلية الهندسة رغم هوايتها الفنية، وضّحت الحوراني بأن الرسم في قطاع غزة لا يكفي وحده كمهنة وكأسلوب حياة يمكن الاعتماد عليه في توفير مستقبل كما يجب، وذلك بسبب ضعف الإقبال على الرسم كمهنة، وضعف عملية بيع اللوحات أو عقد دورات، وذلك كله لعدة أسباب، منها اقتصادية، ومنها أن ثقافة نسبة كبيرة من سكان غزة لا ينظروا للفن على أنه شيء أساسيّ، فهذا بدوره يؤثّر على وصول الفنان وعلى تطوّره. وتوضح الحوراني "للمونيتور" بأنها شاركت في العديد من المعارض الفنية في حدود قطاع غزة فقط، وبأنها لم يتم دعوتها لأي مسابقة دولية من قبل، موضّحة بوجود صعوبة كبيرة في السفر من غزة، وأنه نادراً جدا ما تتمكن فتاة من غزة من الوصول لمعارض ومسابقات دولية بسبب الظروف السياسية الصعبة".
وقدّرت الحوراني خلال مقابلتها مع "المونيتور" بأن عدد كل الفتيات اللواتي ينشطن في الوسط الفني كرسامات، لا يتجاوزن الخمسة وعشرين فتاة، وهذا رقم صغير مقارنة بعدد المواهب المندثرة في غزة، ويقابلهن ضعفهم تقريباً من الرسامين الذكور".
في الحديث أكثر عن الصعوبات والمعيقات المتعلقة بالرسامين في غزة، وفي مقابلة أخرى أجرتها "المونيتور" مع الفنانة "سمر صالح" 20 عاماً، من سكان حي النصر غرب مدينة غزة، والتي تدرس في كلية العلوم بجامعة الأزهر بغزة، قالت بأنها بدأت مشوارها الفنّي من عمر الـ12 عام، وذلك كان بعد عديد من المعيقات التي واجهتها، مثل عدم توفّر الأدوات المناسبة نظراً لارتفاع ثمنها، وعدم وجود مقدرة مادية لتغطية حاجياتها، إضافة إلى عدم وجود أي حاضنة ودعم تجاه الفن بشكل عام سواء من قبل المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.