في الوقت الذي انطلقت فيه مباحثات التهدئة في غزّة بين "حماس" وإسرائيل برعاية مصر والأمم المتّحدة، منذ أواسط أيّار/مايو، وتخلّلها انعقاد العديد من جلسات التفاوض بين الفصائل الفلسطينيّة مع المخابرات المصريّة من جهة، واجتماع الأخيرة مع الجهات الأمنيّة الإسرائيليّة من جهة أخرى، فقد صدرت أخبار فلسطينية متواترة في 4 أيلول/سبتمبر عن وقف مصر لهذه الجهود.
ورغم أنّ مصر لم تعلن رسميّاً وقف مباحثات التهدئة، لكنّ الموقف المصريّ المفاجئ جاء عقب لقاء عقد السبت في 1 أيلول/سبتمبر بين المخابرات المصريّة والرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس وقيادة "فتح" في مقرّ المقاطعة برام الله.
وأكد وكيل جهاز المخابرات المصرية اللواء عمرو حنفي، في لقائه مع الرئيس عباس استمرار الرعاية المصرية لتحقيق المصالحة في إطار الشرعية الفلسطينية الواحدة برئاسة عباس وثبت عمليّاً أنّ مباحثات التهدئة وصلت إلى طريق مسدودة بقرار مصريّ، بعد أن استأنفت مسيرات العودة فعاليّاتها على حدود غزّة الجمعة في 7 أيلول/سبتمبر، وعودة إطلاق البالونات الحارقة باتّجاه المستوطنات الإسرائيليّة - شرق قطاع غزّة، بعد أن توقّفت لمدّة أسبوعين عقب وصول المباحثات إلى مرحلة متقدّمة، قبل توقّفها المفاجئ.
وأشار عضو المكتب السياسيّ لـ"حماس" وعضو المجلس التشريعيّ صلاح البردويل في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ "السلطة الفلسطينيّة ضغطت على مصر لربط اتفاق التهدئة وفكّ الحصار عن غزّة بإتمام المصالحة بين فتح وحماس، الأمر الذي يعني أنّ الجهود المصريّة للتوصّل إلى التهدئة أُفشلت بواسطة الرئيس محمود عبّاس، الذي وضع شرطاً بعدم إنجاز أيّ تهدئة ولا أيّ رفع للمعاناة عن غزّة، إلّا بالمصالحة، الأمر الذي يعني تهرّباً منها، وهذا منطق عدميّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.