تونس — طالبت رئيسة الجمعيّة التونسيّة لمساندة الأقليّات (غير حكوميّة) الناشطة الحقوقيّة يمينة ثابت خلال مؤتمر صحافيّ الأربعاء في 29 آب/أغسطس من عام 2018، ونظّمته مع جمعيّة الإيفواريّين الناشطين في تونس مجلس نوّاب الشعب بتسريع المصادقة على مشروع قانون تجريم العنصريّة لوضع حدّ للاعتداءات المبنيّة على التمييز العنصريّ في تونس، إثر تعرّض 8 أشخاص من حاملي الجنسيّة الإيفواريّة المقيمين في تونس إلى اعتداء جسديّ ولفظيّ من قبل تونسيّين نهاية آب/أغسطس.
وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والشبكة الأورومتوسطية و"اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان، أول من بادر بطرح مقترح مشروع قانون لتجريم التمييز العنصري في تونس، وذلك خلال مؤتمر صحفي في مارس/اذار 2016، وعرض في يونيو 2016 على مختلف الكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب.
وندّدت الناشطة الحقوقيّة يمينة ثابت في تصريح خصّت به إذاعة "الموزاييك" الخاصّة بـ29 آب/أغسطس من عام 2018 بتكرّر عمليّات العنف اللفظيّ والجسديّ المبنيّ على التمييز العنصريّ في تونس ضدّ أصحاب البشرة السوداء، مؤكّدة أنّ انتشار الاعتداءات جاء بسبب عدم وجود قانون صارم يردع مرتكبي مثل هذه الجرائم ويحمي ضحاياها.
وأثارت حادثة الاعتداء بالعنف على إيفواريّين النقاش مجدّداً حول ظاهرة التمييز العنصريّ، ومخاوف الجمعيّات الحقوقيّة من تزايد معدّلات الانتهاكات ضدّ القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء (تضم تونس 60 الفا من المهاجرين الافارقة واكثر من 4000 طالب افريقي)، إذ تم الاعتداء على 3 كونغوليين في 25 كانون الأوّل /ديسمبر من عام 2016 لمحاولة ذبح من قبل شاب تونسيّ لم يعلن عن هويّته، الأمر الذي تسبّب لهما بجروح خطيرة على مستوى الرقبة، وهو ما أثار احتجاجات واسعة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.