ريف حلب الشماليّ، سوريا – تنتشر الأسلحة الناريّة الخفيفة والمتوسّطة كالرشّاشات والبنادق الآليّة بكثرة بين الناس في منطقة درع الفرات في ريف حلب. ولا يقتصر أمر حيازة الأسلحة على عناصر الجيش السوريّ الحرّ وقوّات الشرطة والأمن العامّ، بل هي منتشرة أيضاً بين المدنيّين في مدن المنطقة وبلداتها والمخيّمات التي يقطنها آلاف المدنيّين، كذلك تكثر الدكاكين التي تبيع الأسلحة إلى الناس في المنطقة، وكان لظاهرة فوضى السلاح أثر سلبيّ على المجتمع المحلّيّ في منطقة درع الفرات في في ريف حلب، وتسبّبت في مقتل عدد من المدنيّين وجرح عدد آخر في المخيّمات والبلدات المأهولة بالسكّان، أثناء الشجارات التي عادة ما تحصل بين المدنيّين، أو في ما بين فصائل الجيش السوريّ الحرّ.
وشهد مخيّم سجو الواقع قرب مدينة أعزاز في ريف حلب الشماليّ في 13 تشرين الأوّل/أكتوبر، اشتباكات أسفرت عن مقتل طفل وجرح نحو 12 مدنيّاً، بينهم أطفال ونساء، وقد جرت الاشتباكات بين مدنيّين مسلّحين من عائلتين تقطنان المخيّم، العائلة الأولى تدعى العساسنة، والعائلة الثانية تدعى الشعيطات.
وفي محاولة للحدّ من هذه الظاهرة التي باتت مقلقة للغاية بالنسبة إلى آلاف المدنيّين في ريف حلب، قام المجلس المحلّيّ لبلديّة السلامة، أو ما يسمّى بتجمّع قرى ريف أعزاز في ريف حلب الشماليّ الذي تتبع له 14 قرية صغيرة، بإصدار قرار في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر 2018، يأمر فيه بتفتيش المخيّمات بحثاً عن الأسلحة ومصادرتها، واعتقال كلّ شخص مسلّح في المخيّمات، ومنع دخول أيّ قطعة سلاح إلى المخيّمات، حيث سيتمّ توقيف أيّ شخص يحوز على سلاح ضمن المخيّمات، وقد حدّد المجلس في قراره مدّة زمنيّة لكي يبدأ العمل لتنفيذ القرار، وهي 24 ساعة من تاريخ صدور القرار.
التقى "المونيتور" رئيس المجلس المحلّيّ لبلديّة سجو، سجو واحدة من بين 14 قرية يديرهم جميعاً مجلس محلي بلدية السلامة، أحمد عيد، حيث قال: "القرار الذي أصدرناه في المجلس موجّه إلى قيادة الشرطة المدنيّة والعسكريّة وفصائل الجيش السوريّ الحرّ، لكي يقوموا بتنفيذه، ويتوجّب عليها تسيير دوريّات ضمن المخيّمات وتفتيشها، بحثاً عن السلاح لإخراجه من المخيّمات. نريد لهذه الظاهرة أن تنتهي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.