القاهرة - في 17 أيلول/سبتمبر، فاز بالتزكية نائب رئيس حزب مستقبل وطن ورئيس لجنة التضامن في البرلمان المصريّ ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفيّة الشيخ الصوفيّ عبد الهادي القصبي، برئاسة ائتلاف دعم مصر الذي يجمع 7 أحزاب مصريّة تحت مظلّته، ويضمّ ما يقارب الـ400 نائب بين مستقلّين وحزبيّين من أصل 596 نائباً هم أعضاء مجلس النوّاب المصريّ، وهو الأمر الذي يفسح المجال أمام صعود سياسيّ للصوفيّة في مصر، للمرّة الأولى في هذا الشكل الذي يجعل أحد قادتهم يقود الأغلبيّة السياسيّة في البرلمان، بما يطرح تساؤلات في شأن مستقبل الصوفيّة وصعودها كبديل لجماعات الاسلام السياسي في المشهد السياسيّ المصري,بعد سقوط جماعة الإخوان المسلمين.
ومن جانبهم، اعتبر مشايخ الطرق الصوفيّة في مصر رئاسة القصبي ائتلاف الأغلبيّة في البرلمان ردّ اعتبار للصوفيّة، واعترافاً بدورهم الإيجابيّ في المجتمع. وعبّر مشايخ الطرق الصوفيّة في تصريحات عقب الإعلان عن ترأّس القصبي ائتلاف الأغلبيّة، عن رغبتهم في تمثيل التيّار الدينيّ في الحياة السياسيّة في مصر في المرحلة المقبلة, وحيث جاء على لسان الشيخ علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية في تصريحات صحفية 21 سبتمبر قوله :" نحن مؤهلون لتمثيل التيار الدينى في المعاناة السياسية في السنوات القادمة".
في حديثه إلى "المونيتور" قال عبد الخالق الشبراوي شيخ الطريقة الشبراوية (أحد فروع الطريقة الخلوتية الصوفية) ",فإنّ التصوّف يقوم على تربية النفس وتزكيتها، والمريد الصوفيّ هو تحت إمرة القيادة السياسيّة والمؤسّسات الدينيّة في مصر.
ويقوم التصوّف على التعبّد والزهد في الدنيا والتقرّب إلى الله، وأهمّ شروطه الابتعاد عن السياسة. وعلى الرغم من ذلك، لمشايخ الصوفيّة أدوار سياسيّة، وتتبوّء شخصيّات صوفيّة أرفع المناصب في مصر. وهناك قوّة عدديّة للمتصوّفين في مصر تصل إلى 15 مليون متصوّف من إجمالي السكّان الذي يتجاوز الـ104 ملايين نسمة وفقا لما قاله القصبي في عام 2017 وينتمون إلى 77 طريقة صوفيّة معترف بها رسميّاً في مصر. والطريقة هي جماعة أتباع تجمعوا حول زعيم واحد يبحث عن الحقيقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.