تشهد الأوضاع المعيشيّة في قطاع غزّة تراجعاً مطرداً في الأشهر الأخيرة، بسبب تعثّر المصالحة، واستمرار الحصار الإسرائيليّ، وعقوبات السلطة الفلسطينيّة. واتّضح هذا التدهور في معطيات البنك الدولي بآخر تقرير أصدره يوم 25 سبتمبر/أيلول، جاء فيه أن "اقتصاد قطاع غزة آخذ في الانهيار تحت وطأة حصار مستمر منذ عشر سنوات، وشح السيولة، وأسفر عن وضع مثير للقلق، حيث يعاني شخص من كل اثنين من الفقر، ويزيد معدل البطالة بين سكان قطاع غزة عن 70%، وبات الاقتصاد في غزة حالة من الشلل".
ولوحظت في الأشهر الأخيرة زيادة أسعار السلع والخدمات، وانخفاض الأجور، وتراجع القدرة الشرائيّة للمستهلك، وانكماش النموّ الاقتصاديّ، وانخفاض معدّلاته، وانخفاض التدفّقات النقديّة، ممّا أضعف النشاط التجاريّ، وتسبّب في هبوط حادّ في دخل السكّان.
ونشر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 27 يونيو تقديراته للحسابات القومية للربع الأول من 2018، كشف فيه أن الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة سجل انخفاضاً بنسبة 6%، وبلغت قيمته خلال 813.5 مليون دولار، وبلغ نصيب الفرد منه 425.3 دولار أمريكي.
تزامن تدهور الأوضاع المعيشيّة في غزّة مع مطالبة وزير الدفاع الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان، في حواره مع صحيفة معاريف في 16 آب/أغسطس، سكّان القطاع إلى الخروج ضدّ حماس، و"خلق ربيع عربيّ في قطاع غزة"، زاعماً انخفاض دعم سكّان القطاع للحركة. وفي شباط/فبراير 2017، تعهّد ليبرمان بمساعدة غزّة، في حال أطاح سكّانها بحماس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.