تتركّز أنظار المجتمع الدوليّ الآن على الحلّ السياسيّ في سوريا، وعلى دعم المبادرات الدوليّة والمفاوضات في هذا الاتّجاه. ومع انحسار المعارك والأعمال العسكريّة في عموم البلاد، يسود الآن حديث عن البدء بإعادة الإعمار، ويجد العديد من الدول الحليفة للحكومة السوريّة كروسيا وإيران أنّ الفرصة مواتية للاستثمار ولبناء قطاعات هي في الواقع مدمّرة، وفي حاجة إلى إعادة بناء وتأهيل.
وعلى الرغم من أنّ إيران، الحليف البارز لدمشق، تواجه عقوبات أميركيّة هدفها تقويض قدرتها ماليّاً، إلّا أنّها تعدّ من أهمّ الجهات التي تتقدّم للحصول على عطاءات وتبرم اتّفاقات في مسعاها إلى المشاركة في إعمار قطاع الكهرباء، بالاستفادة من الفرص التي توفّرها المرحلة الحاليّة، وهي فرص تتمثّل في مشاريع ضخمة في مجالات عدّة كالثروة الباطنيّة، والاتّصالات، والقطاع الكهربائيّ، وبناء محطّات التوليد، وشبكات نقل التيّار في عموم سوريا.
من خلال مذكرة تفاهم بين سوريا وإيران أبرمت في 12 أيلول/سبتمبر من العام الماضي، اتّفق الجانبان على التعاون في مجال الكهرباء، بحيث يتمّ بناء 5 مجموعات لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في مدينة بانياس على البحر المتوسّط بقدرة 125 ميغاواط، وتأسيس محطّة توليد في اللاذقيّة بقدرة 540 ميغاواط.
ونصّ الاتّفاق على السماح لإيران بتقييم الأضرار التي لحقت بالمحطّة الحراريّة في حلب، وإعادة تأهيل محطّة توليد كهرباء في دير الزور، بقدرة 90 ميغاواط، وتأهيل محطّة جندر في حمص.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.