تزامناً مع الحراك حول تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، هناك تصعيد واضح في عدد العمليّات الإرهابيّة التي تطال المدنيّين والقوّات الأمنيّة، الأمر الذي يثير مخاوف حول تمكّن الجماعات الإرهابيّة من السيطرة على مناطق في العراق مرّة ثانية.
وفي آخر هذه الحوادث، انفجرت سيّارة مفخّخة بوسط مدينة كركوك في 13 تشرين الأوّل/أكتوبر، الأمر الذي أدّى إلى جرح ثمانية أشخاص. وقبل هذا، شهد العراق أسبوعاً مليئاً بالانفجارات، إذ شهدت محافظات بغداد، صلاح الدين، الأنبار وكركوك حوادث أمنيّة متعدّدة راح ضحيّتها العشرات بين قتيل وجريح. وكان لبغداد النصيب الأكبر للهجمات، حيث شهدت العاصمة سلسلة انفجارات حدثت في أوقات متقاربة. وشهدت مدينة الفلّوجة في 6 تشرين الأوّل/أكتوبر الانفجار الإرهابيّ الأوّل منذ أن حرّرت القوّات العراقيّة المدينة من قبضة "داعش" في عام 2016.
وتحاول الحكومة السيطرة على الوضع الأمنيّ وعدم السماح للخروج من سيطرتها. وفي هذا الإطار، اجتمع المجلس الوزاريّ للأمن الوطنيّ برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي مرّتين خلال أسبوع واحد، مرّة في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر، ومرّة أخرى في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر بهدف مناقشة الأوضاع الأمنيّة والجهود الاستخباريّة وتتبّع الخلايا الإرهابيّة.
من جهته، نشر "داعش" فيلم فيديو دعائيّاً في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر تحت عنوان "حصاد الأجناد"، اطّلع عليه "المونيتور"، وادّعى فيه أنّه خلال الفترة الممتدّة بين 4 تشرين الأوّل/أكتوبر و11 تشرين الأوّل/أكتوبر قام بتنفيذ ٥٥ عمليّة في العراق. ورغم أنّه لا يمكن التأكّد من صحّة هذه الادعاءات، ولكن من المؤكّد أنّ الفترة الأخيرة شهدت ازدياداً في العمليّات الإرهابيّة بالعراق، وأنّ تنظيم "داعش" يحاول تكثيف نشاطاته العسكريّة، فضلاً عن الدعائيّة منها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.