أثار إعلان الولايات المتّحدة الأميركيّة عن تقديم دعم إلى جماعات دينيّة مضطّهدة في العراق تصل قيمته إلى نحو 178 مليون دولار ردود فعل إيجابيّة من قبل الناشطين الإيزيديّين، إذ كتب المدير التنفيذيّ لمؤسّسة "يزدا" مراد إسماعيل في صفحته على "فيسبوك" رسالة شكر إلى الحكومة الأميركيّة، جاء فيها: "شكراً أميركا، لأنّك أم الشعوب المضطّهدة... أميركا تقف مع الإيزيديّين بكلّ قوّتها في العراق، وهذا شيء ليس بجديد على هذه الدولة العظمى".
في الوقت، الذي رحّبت فيه الخبيرة في شؤون حماية الأقليّات في إقليم كردستان العراق البروفسّورة منى ياقو بحجم المساعدات الأميركيّة وتوقيتها، وشدّدت على أنّه يجب أن يتمّ صرفها بعدالة وحسب الأولويّات، وأن يتمّ تحصينها ضدّ الفساد.
وفي سياق تركيزها على سهل نينوى، جذبت منى ياقو انتباه "المونيتور" إلى خيبة الأمل التي أصابت المسيحيّين في منطقة سهل نينوى على الصعيد الأمنيّ، بعد احتلالها المفاجىء من قبل "داعش".
ولذا، رأت ياقو ضرورة تحديد نسبة من الأموال لبناء قوّة من الأقليّات موحّدة وقادرة على الدفاع عن مناطقها، شريطة أن تكون منضوية تحت القوّات المسلّحة العراقيّة والأجهزة الأمنيّة الرسميّة، وأن يكون ولاؤها محصوراً بالمركز، لا سيّما أنّ ذلك يمثّل حقّاً شرعيّاً ودستوريّاً لمكوّنات العراق كافّة، وفقاً للمادّة ٩/أوّلاً من الدستور الاتحاديّ، وقالت: بما أنّ الركن الثاني المطلوب لاستمرار أيّ أقليّة في العيش بعد الأمن، هو الاقتصاد، لذا، فإنّ خير توظيف لأموال المساعدات يمكن أن يوجّه في إنعاش اقتصاد المنطقة، من خلال التأسيس لمشاريع جاذبة لكلّ الفئات، بما فيها النساء وكبار السنّ، لكي نعيد بناء الثقة بين الفرد والدولة، وليشعر هؤلاء بأنّ كرامتهم مصانة داخل حدود العراق وأنّهم ليسوا في حاجة إلى الهجرة للبحث عن بديل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.