رام الله - لا تزال تداعيات قرار الحكومة الإسرائيليّة بصرف أجور العمّال الفلسطينيّين لدى المشغّلين الإسرائيليّين عبر البنوكبدءاً من بداية عام 2019 خطوة يعتقد أنّ من شأنها أن تكون إيجابيّة على الأوضاع الفلسطينيّة. وجاءت هذه الخطوة في إطار ترتيب أوضاع ماليّة داخليّة في إسرائيل، لكنّها ستلقي بظلالها على قطاع العمّال الفلسطينيّين في إسرائيل، والمقدّر عددهم من قبل جهاز الإحصاء الفلسطينيّ بـ130 ألف عامل، ممّن يعملون بطريقة رسميّة، في ظلّ وجود تصاريح عمل، فيما تقدر وزارة العمل الفلسطينية ب200,000، 80,000 منهم يحملون تصاريح عمل قانونية، فيما يقدر أتحاد النقابات العمالية عددهم ب 120,000.
فيما وضعها اقتصاديّون فلسطينيّون في إطار المطلب الفلسطينيّ العام لإنعاش الاقتصاد من جهة، وتقنين أكثر لقطاع العمالة في إسرائيل، والتي لا تزال المؤسّسات الحكوميّة والنقابات لا تملك قاعدة بيانات واضحة عنه.
وكانت وزارة الماليّة ومصلحة الضرائب الإسرائيليّتان قد أعلنتا عن منع الدفع أو قبض الأموال نقداً (كاش)، بقيمة تزيد عن 11 ألف شيكل،بقانون سيدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من مطلع العام المقبل 2019، بحيث تدفع المبالغ فوق الـ11 ألف شيكل عبر بطاقات الدفع الإلكترونيّ والبنوك والتحويلات المصرفيّة، بهدف محاربة التهرّب الضريبيّ وضريبة الدخل. ومن بنود القانون، يمنع العامل في إسرائيل مهما كانت جنسيّته، تلقّي راتبه فوق الـ11 ألف شيكل نقداً (كاش)، بل يجب أن يتمّ ذلك عبر النظام المصرفيّ.
هذا القانون سيستفيد منه القطاع المصرفيّ الفلسطينيّ بشكل كبير، كما أشار نائب محافظ سلطة النقد الفلسطينيّة رياض أبوشحادةفي تصريحات صحافيّة، والذي قال أيضاً: نواجه صعوبات في تحويل فائض الشيكل من القطاع المصرفيّ الفلسطينيّ إلى البنوك الإسرائيليّة بشكل دوريّ. إلى جانب استفادة البنوك من ضخّ المزيد من السيولة خلال فتح حسابات لعدد العمّال الكامل، وبالتالي هذا يؤدّي إلى الانتعاش في الاقتصاد الفلسطينيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.