بعد دعوته إلى تعديل القانون... هل يرغب السيسي في دعم المجتمع المدنيّ أم في إرضاء المجتمع الدوليّ؟
أكّد الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي في شكل صريح حاجة مصر إلى وجود قانون ينظّم عمل الجمعيّات الأهليّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ في شكل متوازن، وطالب بتشكيل لجنة وزاريّة لتعديل القانون الحاليّ الذي تعرّض إلى موجة انتقادات لاذعة داخليّاً وخارجيّاً، منذ أن صدّق عليه السيسي في أيّار/مايو 2017، ممّا طرح العديد من التساؤلات حول أسباب دعوة الرئيس إلى تعديله، وما إذا حقاً يرغب في دعم المجتمع المدنيّ أم هي مجرّد محاولة لإرضاء المجتمع الدوليّ.
القاهرة - في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أصدر رئيس الوزراء المصريّ الدكتور مصطفى مدبولي قراراً بتشكيل لجنة برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعيّ غادة والي لتعديل قانون الجمعيّات الأهليّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ، رقم 70 لسنة 2017، بعد مرور أكثر من 23 شهراً على إقراره من مجلس النوّاب، بموافقة أغلبيّة الثلثين من أعضائه، على الرغم من الانتقادات المحلّيّة والدوليّة اللاذعة التي تعرّض إليها.
وتختصّ اللجنة دون غيرها، بحسب قرار مدبولي، بإعداد تصوّر شامل لتعديل القانون، بالاستعانة بالوزارات والهيئات المعنيّة بعمل الجمعيّات الأهليّة، مع مراعاة "الاستفادة من التجارب الدوليّة المشابهة في هذا الشأن".
وحدّد القرار مهلة شهر، لإعداد اللجنة تقريراً كاملاً، بنتائج أعمالها ومشروع القانون، ليتمّ عرضه على مجلس الوزراء ثمّ البرلمان لإقراره.
يأتي ذلك استجابة لدعوة الرئيس السيسي، في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، خلال كلمته في منتدى شباب العالم، إلى تشكيل لجنة وزاريّة لتعديل القانون، حيث قال: "أنا عايز أطمّن اللي بيسمعني داخل مصر وخارج مصر على أن إحنا في مصر حريصين أنّ القانون يبقى متوازن ويحقّق المطلوب منه في تنظيم العمل للجمعيّات بشكل جيّد، ده مش كلام سياسيّ".