تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المصالح المتبادلة وتطوّرات الإقليم تزيدان التقارب الفلسطينيّ - التركيّ

تطوّرات متسارعة إيجابيّة في العلاقة الفلسطينيّة - التركيّة، سواء أكان بزيارات الفلسطينيّين لأنقرة وشكرها على الدعم السياسيّ والإنسانيّ والماليّ الذي تقدّمه إليهم، ومحاولة تعويض قطع المساعدات الأميركيّة عن "وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى – الأونروا"، أم بالمواقف السياسيّة التركيّة الداعمة لهم، واعتبار فلسطين خطّاً أحمر، وعدم التخلّي عنها... السطور الآتية تناقش أسباب تنامي علاقات رام الله وأنقرة، وهل أسبابها ماليّة فقط أم توافق بالمواقف السياسية؟ وما موقف "حماس" نفسها من تطوّر هذه العلاقات، واستفادة تركيا من أزمة جمال خاشقجي في الموضوع الفلسطينيّ؟

RTX3QUI3.jpg

تشهد العلاقات بين السلطة الفلسطينيّة وتركيا تنامياً ملحوظاً في مختلف المجالات السياسيّة والاقتصاديّة، إذ تحوّلت أنقرة في الأشهر الأخيرة إلى العاصمة الإقليميّة التي يزورها الفلسطينيّون أكثر من سواها، سياسيّاً وسياحيّاً، وباتت التصريحات المتبادلة دافئة بصورة لافتة، بعيداً عن المجاملات الديبلوماسيّة الباردة.

والتطورات الإيجابيّة الأخيرة في العلاقات التركيّة - الفلسطينيّة تمثّلت بتهنئة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس في 29 تشرين الأوّل/أكتوبر نظيره التركيّ رجب طيّب أردوغان، بعيد إعلان الجمهوريّة، معرباً عن تقديره العميق لعلاقات الأخوّة الوطيدة بين الشعبين، فيما قام وزير الخارجيّة الفلسطينيّ رياض المالكي بزيارة رسميّة لأنقرة في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر، والتقى نظيره التركيّ مولود جاويش أوغلو، وعقدا مؤتمراً صحافيّاً في اليوم ذاته، قال فيه مولود جاويش أوغلو: "إنّنا نقف دائماً بجانب أشقّائنا الفلسطينيّين، لأنّ فلسطين والقدس خطّ أحمر لنا، وسنواصل الدفاع عنهما في العالم برمّته، ولو تركها الجميع".

أمّا رياض المالكي فأكّد "أهميّة الدعم التركيّ لفلسطين في مختلف المجالات، لأنّنا بفضله نمتلك القوّة للتصدّي لكلّ المخاطر. وبعد القرار الأميركيّ بقطع المساعدات عن وكالة الأونروا، عملنا على سدّ العجز مع تركيا".

وفي 26 أيلول/سبتمبر، التقى محمود عبّاس في نيويورك رجب طيّب أردوغان، على هامش اجتماعات الدورة الـ73 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، وأطلعه على المستجدّات الميدانيّة، في ظلّ انسداد عمليّة السلام والقرارات الأميركيّة الخاصة بعمليّة السلام، وشكره على الدعم الثابت للقضيّة الفلسطينيّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish